تحكيم جزائري يربك الجماهير قبل مواجهة المغرب والكاميرون

تحكيم جزائري يربك الجماهير قبل مواجهة المغرب والكاميرون

قبل صافرة البداية، خرج الجدل من الملعب إلى المدرجات ومنصات النقاش، بعدما أُعلن عن تعيين حكمين من الجزائر لإدارة المواجهة الحاسمة بين المنتخب المغربي ونظيره منتخب الكاميرون، ضمن ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية. قرار تقني في ظاهره، لكنه حمل في طياته شحنة من القلق وعدم الارتياح لدى جزء واسع من الجمهور المغربي.

هذا التعيين أعاد إلى الواجهة حساسية التحكيم في المواعيد الكبرى، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمباراة مصيرية، لا تقبل هامش الخطأ، ولا تحتمل قرارات مثيرة للجدل. مخاوف الجماهير لا تنطلق فقط من هوية الحكمين، بل من هاجس قديم يتجدد كلما اقترب المنتخب من الأدوار الحاسمة: أن تُحسم المباريات بتفاصيل صغيرة، أو بقرارات قد تغيّر مسار بطولة كاملة.

التحذير المسبق الذي يسود الشارع الرياضي المغربي لا يعني التشكيك الرسمي، لكنه يعكس حالة ترقّب مشوبة بالحذر. فالمباراة، في نظر الأنصار، لا تُلعب فقط ضد الكاميرون داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا ضد الضغط النفسي الذي يصاحب كل صافرة وكل قرار تحكيمي.

وتزداد حساسية الوضع أكثر مع الحديث عن سيناريو محتمل قد يجمع المغرب بالجزائر في دور لاحق، في حال تأهل المنتخب المغربي على حساب الكاميرون، ونجاح منتخب الجزائر في تجاوز منتخب نيجيريا. سيناريو يجعل التحكيم اليوم تحت المجهر، ليس فقط لنتيجة مباراة واحدة، بل لما قد تجرّه من تبعات تنافسية ونفسية لاحقًا.

بالنسبة للمنتخب المغربي، تبقى المعادلة واضحة: التركيز داخل الملعب، وتقديم أداء مقنع يقلّص هامش الجدل ويُغلق باب التأويل. فالوصول إلى نصف النهائي يمر عبر تسعين دقيقة لا تعترف إلا بالجاهزية والانضباط، مهما كانت الأجواء المحيطة.

في النهاية، يبقى التحكيم عنصرًا حاسمًا في مثل هذه المواعيد، لا يُطلب منه سوى شيء واحد: العدل. عدل يحمي روح المنافسة، ويترك الكلمة الأخيرة لكرة القدم، لا للصافرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى