تقرير أممي يُشيد بتعاون المغرب مع المينورسو ويُدين عرقلة البوليساريو

تقرير أممي يُشيد بتعاون المغرب مع المينورسو ويُدين عرقلة البوليساريو

في تقريره الأخير المرفوع إلى مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، سلّط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضوء على مستوى التعاون النموذجي بين القوات المسلحة الملكية المغربية وبعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، مؤكدًا أن هذا التنسيق الوثيق يعكس التزام المملكة الراسخ بخدمة السلم والاستقرار في المنطقة.

التقرير الأممي أبرز أن الحوار بين القوات المسلحة الملكية والمينورسو يتسم بالجدية والاستمرارية، مشيرًا إلى عقد أربع زيارات رفيعة المستوى إلى مقر القيادة الجنوبية للقوات المسلحة، بالإضافة إلى خمس اجتماعات تقنية بكل من العيون والداخلة وكلميم.
كما أوضح أن المينورسو قامت بأكثر من 7.700 زيارة ميدانية لمختلف مواقع القوات المسلحة الملكية، وهو رقم يعكس الثقة المتبادلة ومستوى التعاون العملي القائم بين الجانبين.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن القوات المسلحة الملكية سهّلت 58 دورية تحقيق غطّت 354 موقعًا ميدانيًا، مكنت بعثة المينورسو من قطع ما يزيد عن 364 ألف كيلومتر عبر الدوريات البرية، وهو ما يعكس حرص المغرب على ضمان تنفيذ مهام الأمم المتحدة في أفضل الظروف.

أما في مجال نزع الألغام، فقد نوّه التقرير بالأداء الريادي للمغرب، حيث قامت وحدات الهندسة التابعة للقوات المسلحة الملكية بتنظيف نحو 129 مليون متر مربع من الأراضي، وإزالة 34 لغمًا مضادًا للأفراد و60 لغمًا مضادًا للدبابات، إضافة إلى تفكيك 475 عبوة ناسفة. وأكد التقرير أن هذه الجهود تُترجم التزام المغرب بحماية الأرواح وتأمين حرية التنقل في المنطقة.

كما أعرب غوتيريش عن ثقته في القدرات الأمنية المغربية، مثمنًا التزام المملكة بتوفير الحماية اللازمة لطاقم المينورسو ومعداتها، وهو ما اعتبره “دليلًا على المهنية العالية للقوات المسلحة الملكية وعلى الشراكة البناءة التي تجمع المغرب بالأمم المتحدة”.

وفي المقابل، وجّه التقرير انتقادات صريحة لجبهة “البوليساريو”، التي تواصل منذ نوفمبر 2020 عرقلة مهام المينورسو من خلال منع تحليق طائراتها المروحية ورفض أي تواصل مباشر مع قيادة البعثة. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة الجبهة الانفصالية إلى “رفع جميع القيود المفروضة واستئناف التعاون الكامل مع المينورسو دون تأخير”.

هذا التباين الواضح بين تعاون المغرب وعرقلة البوليساريو، كما ورد في التقرير الأممي، يعكس بوضوح من يعمل على دعم جهود السلام ومن يعرقلها، ويُكرّس صورة المملكة كشريك موثوق وجدّي للأمم المتحدة في مسار تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى