...

الأمن الوطني يفنّد إشاعة إحراق سيارة شرطة بالدار البيضاء

الأمن الوطني يفنّد إشاعة إحراق سيارة شرطة بالدار البيضاء

مرة أخرى، وجدت المديرية العامة للأمن الوطني نفسها مضطرة لتفنيد إشاعة إلكترونية أثارت جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. فقد نُشرت، زوال اليوم الثلاثاء 30 شتنبر 2025، صورة تُظهر سيارة شرطة مشتعلة بالنيران، أرفقت بتعليق ادّعى أن الأمر يتعلق باحتجاجات بمدينة الدار البيضاء.

لكن الحقيقة، وكما أكّد بيان رسمي صادر عن المديرية، مغايرة تمامًا لهذه الرواية. إذ أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة أن الصورة قديمة وتعود إلى 12 شتنبر 2025 بمدينة المرسى ضواحي العيون، وأن الحريق الذي شب بالسيارة وقع أثناء خضوعها للإصلاح في أحد المرائب، وليس خلال أي شكل احتجاجي.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فقد تم حينها توقيف قاصر يبلغ من العمر 17 سنة، يشتبه في تورطه في إضرام النار عمدًا بالمركبة الأمنية، حيث جرى وضعه تحت تدبير المراقبة الشرطية بإشراف النيابة العامة، قبل أن يُحال على العدالة بعد استكمال مسطرة البحث.

وبالتالي، فإن الخبر المتداول عن “إحراق سيارة شرطة بالدار البيضاء” ليس سوى إشاعة زائفة تهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة. المديرية العامة للأمن الوطني شددت من جديد على نفيها القاطع لصحة هذه الادعاءات، مؤكدة في الوقت نفسه أن الأبحاث لا تزال جارية من أجل تحديد خلفيات الجهات التي تقف وراء ترويج هذه الأخبار الكاذبة.

إنها ليست المرة الأولى التي تتحول فيها الصور القديمة إلى وقود لإشاعات جديدة، ولكن اللافت أن سرعة تداولها تفوق أحيانًا سرعة نفيها. وهنا تبرز مسؤولية مزدوجة: من جهة، على المؤسسات الأمنية أن تواصل كشف الحقائق بسرعة وشفافية، ومن جهة أخرى، على المواطن أن يتحقق قبل الانسياق وراء “بوست” قد يحوّل إشاعة إلى خبر يتداوله الآلاف في دقائق معدودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى