
سلا : أربع سنوات من الإهمال تحت قيادة عمر السنتيسي
سلا : أربع سنوات من الإهمال تحت قيادة عمر السنتيسي
بعد مرور أربع سنوات كاملة على انتخاب المجلس الجماعي الذي يقوده العمدة الاستقلالي عمر السنتيسي، يبدو أن مدينة سلا ما زالت أسيرة مشاكل متراكمة، خاصة في الأحياء الشعبية، حيث الإنارة العمومية شبه معدومة، الأزقة تعيش الظلام، والحفر تنتشر هنا وهناك، كما لو أن المدينة نسيت أن تصلح طرقها منذ قرون.
والأدهى من ذلك، أن جماعة سلا لم تقدم أي مشروع إصلاحي جديد للأحياء الهشة، ولا أي برامج لتحسين البنية التحتية أو توفير المرافق الضرورية مثل دور الشباب والمساحات الخضراء والحدائق.
النفايات تتراكم، والأزقة تعاني من الاقتلاع المستمر للحجارة المركبة، ما يجعل الحياة اليومية للسكان تحدياً مستمراً.
الساكنة تتساءل، بصوت عالٍ، عن غياب المنتخبين المحليين والبرلمانيين الذين منحوا أصواتهم لعدد من الشخصيات البارزة، من بينها رشيد العبدي رئيس جهة الرباط، والبرلماني عماد الريفي، الذين لم يظهروا أي اهتمام بمشاكل المواطنين، ولم يقدموا أي مشاريع أو أسئلة برلمانية في مجالات الصحة، التعليم والخدمات.
وفي قلب هذا الفشل، نجد استمرار العقد مع شركة “نور”، التي تتحصل على ملايين الدراهم سنوياً، بينما الأزقة والشوارع تعيش في الظلام. يبدو أن مصالح الشركة أولوية على حساب حياة الساكنة وسلامتها.
الأوضاع في سلا اليوم تعكس إهمالاً صارخاً واستمرارية الفوضى، ما يجعل من المدينة نموذجاً لما يمكن أن يحدث عندما تتحول الأحزاب والمنتخبون إلى مجرد أدوات لمراكمة المناصب والكراسي، تاركين المواطن يواجه الظلام والخطر بنفسه.
باختصار، بعد أربع سنوات، سلا ما زالت تبحث عن قيادتها الحقيقية، بينما الفوضى تنسج قصصها في الأزقة المظلمة، والساكنة تنتظر بصبر حاد أن تظهر أي بصيص من الإصلاح أو الاهتمام.






