من جنيف.. منظمات حقوقية تفضح انتهاكات مخيمات تندوف

من جنيف.. منظمات حقوقية تفضح انتهاكات مخيمات تندوف

في الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، كشف شبكة الوحدة والتنمية في موريتانيا عن حجم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، داعيًا كلًّا من جبهة البوليساريو والجزائر إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والإنسانية.

ممثل المنظمة، شيبه مربيه رابه، وصف أوضاع الصحراويين في المخيمات بأنها قمع ممنهج يطول لعقود، حيث يتعرض السكان لتقييد صارم على حرياتهم الأساسية، من حرية التنقل والتعبير والاجتماع، في حين تواجه النساء ممارسات خطيرة مثل الزواج القسري والعنف الجنسي والاستغلال.

الأطفال، بدورهم، لم يسلموا من الانتهاكات، إذ يتم إخضاعهم لـ التجنيد القسري والبرمجة الأيديولوجية، إلى جانب حرمانهم من التعليم الكافي. أما المعارضون السياسيون، فيتعرضون لأسوأ أشكال القمع، من اعتقالات تعسفية إلى اختفاء قسري وتعذيب وإعدامات خارج القانون.

وخلال مداخلته، أشار الناشط الموريتاني إلى حالات فردية صادمة، منها صفية، مواطنة إسبانية محتجزة منذ أكثر من تسعة عشر شهرًا بعد اختطافها أثناء زيارة عائلية، وكذلك أحمد خليلي الذي اختفى بعد أن جهر بانتقاده للانتهاكات داخل المخيمات.

كما سلط الضوء على اختلاس المساعدات الإنسانية الدولية الموجهة للسكان، وهو ما يفاقم أزمة الغذاء ويزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية. وحمّل الجزائر، بصفتها الدولة المستضيفة، المسؤولية المباشرة عن حماية حقوق الإنسان على أراضيها، معتبرًا أن تفويض هذه المهمة للبوليساريو سمح باستمرار الانتهاكات بلا أي محاسبة.

هذه التصريحات تأتي في إطار موجة متنامية من الانتقادات التي توجهها منظمات دولية منذ سنوات، توثّق جميعها انتهاكات جسيمة وممنهجة في المخيمات. وتطالب هذه الهيئات المجتمع الدولي بتشديد الرقابة وتفعيل آليات عملية تضع حدًا لمعاناة آلاف المحتجزين، خصوصًا النساء والأطفال والمعارضين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى