
التعددية السياسية ضمانة الاستقرار وفق رؤية أخنوش
التعددية السياسية ضمانة الاستقرار وفق رؤية أخنوش
رحّب رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالتوجيهات الملكية المتعلقة بتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدًا أن إسناد هذه المهمة إلى وزارة الداخلية يشكل، في نظره، ضمانة حقيقية للحياد والفعالية والشفافية.
وأوضح أخنوش، خلال مقابلة تلفزيونية خاصة بثتها قناتا الأولى و2M، أن هذه المقاربة تضع حداً لأي جدل سياسي أو حزبي، وتجعل العملية الانتخابية محكومة بمؤسسات الدولة بعيدًا عن الحسابات الضيقة.
واستعاد رئيس الحكومة تجربة سلفه الذي حاول قيادة الحوار المباشر مع الأحزاب، لكنه اصطدم سريعًا بغياب التوافق وتباين المواقف. تجربة لم تستمر سوى اجتماع واحد قبل أن يُعاد الملف إلى وزارة الداخلية باعتبارها الجهة القادرة على تدبير هذا المسار الحساس.
وشدّد أخنوش على أن تنظيم الانتخابات لا يمكن أن يُنظر إليه كعمل حزبي، بل يجب أن يظل مسؤولية دولة، هدفها تكافؤ الفرص وضمان المصداقية. وصرّح بوضوح: المغرب ليس بلداً تُفصَّل فيه الانتخابات على مقاس الحكومة، في رسالة مباشرة للرأي العام الداخلي والخارجي.
كما أبرز أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، ظل وفيًا لنهج التعددية السياسية وتنوع الأصوات، معتبراً أن هذا التنوع ليس مجرد قاعدة ديمقراطية، بل عنصر أساسي في استقرار المملكة وترسيخ الثقة بين المؤسسات والأحزاب والمجتمع.
وفي السياق ذاته، أكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده، قدّم مذكرته الخاصة إلى وزير الداخلية ضمن عملية التشاور الجارية، مشيرًا إلى أن الحوار بين الأحزاب والوزارة يتواصل في أجواء من المسؤولية والاحترام المتبادل.
من خلال هذه التصريحات، حاول رئيس الحكومة أن يبعث برسالة طمأنة إلى الرأي العام، مفادها أن الانتخابات المقبلة ستجري تحت إشراف الدولة، لا الأحزاب، بما يضمن الحياد والمصداقية. كما شدد على أن المسار الديمقراطي المغربي ماضٍ في طريقه بثبات، قائمًا على الاستقرار والتعددية، في ظل قيادة ملكية تحرص على التوازن بين المؤسسات.






