
خالد سفير: مسار رجل قام بتطوير صندوق الإيداع والتدبير
خالد سفير: مسار رجل قام بتطوير صندوق الإيداع والتدبير
يُنظر إلى المؤسسات على أنها شكل من النظام بغض النظر عمن يدبرها، وهذه فكرة ليست صحيحة مائة بالمائة، فالمؤسسات هي تواصل الأجيال، لكن بصمة من يكون على رأسها تبقى واضحة.
لا نتحدث عن السير العادي ولكن عن تطوير المؤسسة وتحويلها من مستوى إلى آخر. صندوق الإيداع والتدبير الذي يعتبر أحد اهم صناديق الادخار يوجد اليوم في مستوى متطور عما كان عليه.
وهنا تظهر البصمة التي لا تخفيها الوقائع اليومية والسير الطبيعي. بصمة رجل يشكل لوحده مسارا متكاملا من التكوين والخبرة.
خالد سفير مر من ماسلك متعددة ومتنوعة قبل أن يصل إلى رأس مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير بتعيين ملكي عنوانه “وضع الرجل المناسب في المكان المناسب”، وخالد سفير يمكن أن يقال عنه بصيغة المبالغة “الرجل الأنسب لهذه المؤسسة المهمة”.
في عقده السادس يبدو الرجل أكثر حيوية وأكثر استعدادا لمزيد من العطاء بل يمكن القول إنه في أوج عطائه.
نال من العلم حظا وافرا. خريج مدرسة البوليتكنيك بباريس وما أدراك ما البوليتكنيك. مدرسة نخبة الطلبة المتوفقين من العالم وخصوصا من إفريقيا.
مسار مهني حافل بالعطاء. من أدنى المسؤوليات إلى أكبرها. لكن تميز الرجل بالتواضع جعله يدير الموارد البشرية التي اشتغلت معه في كل المواقع التي كان فيها مسؤولا.
البداية من الدارالبيضاء كبرى المدن المغربية وأضخمها في التعامل المينائي، حيث تم تعيينه بوزارة التجهيز كرئيس لقسم التسيير المالي بميناء الدار البيضاء سنة 1993.
بعدها بسنتين سيتم تعيينه في مهام كثيرة بوزارة المالية. مكلف بالدراسات سنة 1995. مدير مكلف بمكتب أداء الأجور الرئيسي سنة 1998. مدير تحديث الموارد البشرية ونظام المعلومات بالخزينة العامة للمملكة سنة 2004.
بعدها سيعرف مساره المهني منعطفا جديدا. سيلج مهام التدبير الترابي. سينتقل إلى وزارة الداخلية. وتم سنة 2006 تعيينه عاملا لجلالة الملك على عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان سنة 2006، ثم عاملا على عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا سنة 2009.
سيعود بعد خمس سنوات إلى وزارة الاقتصاد والمالية. هذه المرة في منصب حساس جدا. منصبا يعتبر مفتاح أية وزارة. سنة 2011 سيتم تعيينه كاتبا عاما لوزارة الاقتصاد والمالية.
بعد سنتين سيعود إلى وزارة الداخلية لكن في أصعب مهمة. سيعود واليا على جهة الدار البيضاء-سطات وعاملا على عمالة الدار البيضاء ابتداء من 13 أكتوبر 2015، بعد دخول التقسيم الإداري الجديد للمملكة حيز التنفيذ.
بعد مواجهة صعوبات التدبير الترابي لأكبر مدينة بالمغرب ناهيك عن هوامشها، الا وهي الدارالبيضاء، سيعود إلى الرباط سنة 2017 واليا مديرا عاما للجماعات الترابية.
وفي مجلس وزاري ترأسه جلالة الملك يوم 13 يوليوز من سنة 2022، تم تعيين خالد سفير مديرا عاما لصندوق الإيداع والتدبير.
منذ بداياته الأولى كان كل من يشتغل معه يشعر بذكاء وفطنة كبيرتين تميزان الرجل. الجميع كان يتنبأ له بمستقبل كبير. تميز في الإدارة العمومية. تميز في تدبير كل المواقع التي استغل بها.
صندوق الإيداع والتدبير مؤسسة للادخار وقد “إدّخر” لها القدر رجل راكم تكوينا عاليا ومتميزا ومسارا متفردا في تولي المهام.






