
ديور نجار تابريكت بسلا.. ساكنة تستغيث في صمت
ديور نجار تابريكت بسلا.. ساكنة تستغيث في صمت
في قلب مدينة سلا، وتحديداً بحي ديور نجار تابريكت بسلا، يعيش السكان منذ مدة طويلة تحت ضغط يومي خانق، بعدما تحوّل الحي إلى فضاء منفلت تتقاطع فيه المخدرات، الدعارة، الضجيج، والفوضى الحرفية، وسط صمت يثير الكثير من علامات الاستفهام.
المشهد صادم: منازل يُستغل جزء منها في الاتجار بالمخدرات في واضحة النهار وأمام أنظار الجميع، وأخرى تحولت إلى فضاءات معدّة للدعارة رغم وجود أطفال صغار بين الجدران نفسها. وبين الجيران، لا ينقطع سيل السبّ والشتم والكلام الفاحش، يختلط مع موسيقى صاخبة ليل نهار تزيد من معاناة العائلات، خصوصاً المرضى وكبار السن الذين لم يعودوا يجدون لحظة هدوء.
إلى جانب ذلك، يشتكي أصحاب المحلات السكنية من أنشطة حرفية مزعجة تُمارَس في غير مكانها الطبيعي، متسائلين عن مصير الحي الصناعي الذي كان من المفترض أن يحتضن مثل هذه الأنشطة بعيداً عن الأحياء السكنية.
أمام هذا الواقع، يرفع سكان الحي صوتهم عالياً مطالبين بـتدخل عاجل من السلطات المحلية والأمنية، بدءاً من القائد والباشا وصولاً إلى المنطقة الأمنية، لوضع حدّ للفوضى وإعادة الطمأنينة إلى حيّ فقد ملامحه الطبيعية وتحول إلى نقطة سوداء داخل مدينة سلا.
السؤال الذي يطرحه السكان اليوم بمرارة: إلى متى سيظل الحي رهينة قلة من المستغلين بلا رادع، وإلى متى سيستمر صمت المسؤولين أمام نداءات الاستغاثة المتكررة؟





