
مواطن بسلا يروي تجربة إيجابية مع الأمن الوطني في مصلحة الشيكات
مواطن بسلا يروي تجربة إيجابية مع الأمن الوطني في مصلحة الشيكات
في زمن يتحدث فيه كثير من المواطنين عن البيروقراطية وصعوبة التعامل داخل بعض الإدارات، خرجت إلى العلن تجربة مختلفة عاشها أحد المرتفقين صباح اليوم داخل مصلحة الشيكات بولاية أمن سلا.
تجربة قال عنها إنها “مفاجأة سارة”، لأنها كسرت الصورة النمطية التي يربطها الناس غالباً بالمكاتب الإدارية المليئة بالتأجيل والتعقيدات.
المواطن الذي تحدث بتلقائية أكد أنه وجد منذ لحظة دخوله استقبالاً حاراً ومعاملة تليق بالإنسان قبل الورق. وصف الطاقم الأمني والإداري هناك بأنهم تميزوا بقدر كبير من الاحترافية واللياقة، الأمر الذي جعله يشعر بأن المرفق الأمني ليس مجرد مكان لإنجاز وثيقة، بل فضاء يضع المواطن في صلب اهتماماته.
التجربة لم تتوقف عند حسن الاستقبال فقط، بل شملت السرعة في إنجاز المطلوب. فقد قال المتحدث إن قضاء غرضه الإداري تم في وقت وجيز ودون تعقيدات إضافية.
هذا التفصيل البسيط جعل التجربة بالنسبة له تستحق التنويه والإشادة، لأنه برأيه نموذج عملي يثبت أن الإدارة يمكن أن تكون قريبة وفعالة حين تُدار بالجدية المطلوبة.
ما أثار إعجابه أكثر أن التعامل الإيجابي لم يكن حالة فردية، بل نهجاً عاماً لمسؤولين اختاروا أن يقدموا الخدمة بروح جديدة. وهو ما يعكس، كما قال، صورة حضارية للأمن الوطني، حين يجعل من خدمة المواطن أولوية وليست مجرد شعار على الورق.
هذه الشهادة تأتي في سياق المجهودات التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الأخيرة لترسيخ أسلوب مختلف في العمل.
أسلوب يقوم على سياسة القرب، والتواصل المباشر، وإعطاء الأولوية لمبادئ الشفافية والجودة. والغاية واضحة: تحويل علاقة المواطن بالإدارة من علاقة توتر إلى علاقة ثقة متبادلة.
وبينما يشتكي كثيرون من معاناة في إدارات أخرى، قد تكون مثل هذه التجارب العملية رسالة أمل. فهي تؤكد أن الإصلاح الإداري ممكن، وأن المرافق العمومية قادرة على تقديم خدمات حضارية متى توافرت الإرادة وروح المسؤولية. الأمر لا يتعلق بإجراءات تقنية فقط، بل بثقافة عمل يومية تجعل من المرتفق شريكاً وليس مجرد طالب خدمة.
إن شهادة المواطن بسلا ليست مجرد حكاية فردية، بل مؤشر على أن التحول الثقافي داخل الأمن الوطني بدأ يترسخ تدريجياً. فالسياسة الأمنية الحديثة لم تعد تعتمد على القوة وحدها، بل على بناء الثقة عبر المعاملة الحسنة، والاستماع لانتظارات الناس، وتسهيل حياتهم اليومية.
ويبقى السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل يمكن أن تتحول هذه التجارب الإيجابية إلى قاعدة معممة تشمل مختلف الإدارات؟ الجواب رهين بمدى استمرار هذه الممارسات وتوسيع دائرتها. فإذا نجحت التجربة في سلا، فهي قابلة لأن تكون قدوة في مدن أخرى. والرهان الأكبر أن تصبح المعاملة الحضارية قاعدة وليست استثناءً.






