...

تصريحات المهاجري تفضح واقع المستوصفات في القرى المغربية

تصريحات المهاجري تفضح واقع المستوصفات في القرى المغربية

في وسط النقاشات الدائرة حول إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خرج النائب البرلماني هشام المهاجري بتصريحات لا تخلو من جرأة وسخرية، لكنها تحمل في طياتها حقيقة مرّة يعيشها الكثيرون في القرى والمناطق النائية.

كلامه عن الممرضين في المستوصفات البوادي أثار زوبعة من الانتقادات، لكن في نفس الوقت فتح باب النقاش على مصراعيه حول واقع صحي يعاني من الإهمال والتقصير.

المهاجري لم يهاجم الممرضين من باب السخرية فقط، بل وصف واقعاً يومياً يعكس حالة استهتار وخمول لدى البعض، حيث وصف كيف يتعاملون مع المرضى وكأنهم في عطلة دائمة، كأن المستوصف أصبح ملعباً للكارطة والحنة مع العيالات، ويتغيبون عن واجبهم وسط انشغالهم بأمور لا تعني العمل الصحي الجاد.

ردود الفعل من المهنيين والمواطنين كانت متباينة، لكنها أغلبها تؤكد أن هذا الكلام ليس مبالغة أو إساءة، بل نقل لواقع صادم يشهده فعلاً قطاع الصحة في البوادي وحتى في بعض المدن الصغيرة.

كثيرون تحدثوا عن أن المشكل الحقيقي ليس في التجهيزات فقط، بل في العامل البشري الذي بات يمثل عائقاً أمام تقديم خدمات صحية في المستوى المطلوب.

CNSS ramadan2026 728x90 2

من بين التعليقات، تجد من يقول: “كيقول الحق، الفساد والكسل موجودين، والصحة والتعليم في خبر كان”. بينما يؤكد آخرون أن التراخي واللامبالاة أصبحت ظاهرة حتى في المستشفيات الكبرى، حيث يُترك المرضى ينتظرون لساعات طويلة وسط أجواء من الفوضى والتجاهل.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

ومع كل هذا النقد الحاد، لا يمكن إنكار وجود عشرات الممرضين والممرضات النزهاء الذين يضحون بوقتهم وجهدهم في سبيل صحة المواطنين، لكن للأسف، حالات التقصير واللامبالاة طغت على الصورة كاملة.

البرلماني المهاجري لم يُهين الممرضين، بل فضح واقعاً لا يريد المسؤولون الاعتراف به، وأثار موضوعاً طالما تم تجاهله أو تقديمه بشكل وردي في الإعلام الرسمي. تصريحات كهذه تُذكرنا بالمثل القائل: “السبيطار في المغرب، ما تتمناه غير لعدوك”، إذ يعكس مأساة قطاع يعد خط الدفاع الأول في الصحة العامة.

ومع كل هذا، يبقى السؤال: هل ستدفع هذه التصريحات الحكومة إلى إصلاح حقيقي وجذري بعيداً عن الشعارات والوعود؟ أم سنبقى نسمع كل يوم قصصاً مشابهة عن إهمال وتسيب في قطاع حيوي لا يحتمل الانتظار؟

في نهاية المطاف، الصراحة كانت ولا تزال مفتاح التغيير، والحديث الصريح والشفاف عن المشاكل هو الخطوة الأولى نحو إصلاح يليق بمستقبل صحة المواطن المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى