وهبي يكشف تفاصيل صرف 70 مليون درهم لتوفير وجبات للمعتقلين بالمخافر
كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الوزارة خصصت 70 مليون درهم لتوفير الوجبات الغذائية للأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية بمخافر الشرطة، في إطار معالجة إشكالية كانت تطرح بشأن ضمان حق المعتقلين في التغذية خلال فترة احتجازهم.
وأوضح وهبي، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية بمجلس النواب، الأربعاء 4 نونبر 2026، أن الوزارة اضطرت إلى اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لتأمين هذه الخدمة، بالنظر إلى الإكراهات التي كانت تحول دون إدخال الطعام إلى الأشخاص المحتجزين داخل مقرات الشرطة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة أعدت مرسوماً وأطلقت طلب عروض لاختيار شركة تتولى توفير الوجبات، مضيفاً أن هذه العملية دخلت حيز التنفيذ، وأصبحت الوجبات تُوجَّه إلى الأشخاص الموجودين بمخافر الشرطة.
وشدد وهبي على أن حق التغذية لا ينبغي أن يرتبط بطبيعة التهمة أو بمدى ثبوت ارتكاب الشخص لجريمة، معتبراً أن وجود شخص رهن الاعتقال لا يعفي الجهات المعنية من مسؤولية ضمان الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية.
وفي السياق ذاته، أثار الوزير إشكالية استمرار معاناة بعض المعتقلين الذين ينتظرون لساعات طويلة داخل المحاكم، خاصة الأشخاص الذين يُنقلون منذ الساعات الأولى من الصباح ويظلون في انتظار جلسات المحاكمة، بما فيها جلسات الجنايات، إلى أوقات متأخرة.
واعتبر وهبي أن بقاء المعتقل لساعات طويلة دون تناول الطعام يطرح إشكالاً إنسانياً وعملياً، بالنظر إلى تأثير ذلك على وضعه أثناء المثول أمام القضاء وقدرته على التفاعل مع مجريات المحاكمة والتصريح بما لديه.
كما تحدث الوزير عن استمرار بعض الإشكالات المرتبطة بتدبير نقل المتهمين وتقديمهم أمام القضاء، مشيراً إلى وجود خلافات مع بعض الممارسات التي تتم خلال هذه العملية، في سياق حديثه عن ضرورة تحسين ظروف التعامل مع المعتقلين وضمان احترام حقوقهم.
وتعكس هذه التصريحات، بحسب ما عرضه الوزير، أن معالجة أوضاع الأشخاص المعتقلين لا تقتصر على الجوانب القانونية والإجرائية، بل تشمل أيضاً ظروف الاحتجاز والنقل والانتظار داخل المحاكم، بما يضمن احترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية إلى حين صدور الأحكام القضائية.





