آخر الأخبار

محامو المغرب يصعّدون قبل افتتاح البرلمان.. تعليق الخدمات يعود للواجهة

محامو المغرب يصعّدون قبل افتتاح البرلمان.. تعليق الخدمات يعود للواجهة

دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من الاحتجاج ضد مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما قررت اعتماد التعليق المؤقت لتقديم الخدمات المهنية، في تصعيد يأتي بعد أشهر من التوقفات والإضرابات التي طبعت العلاقة بين الهيئات المهنية والسلطات الحكومية.

المسار الاحتجاجي انطلق منذ يونيو الماضي بوقف شامل لمهام الدفاع القضائية، قبل أن يتواصل عبر سلسلة من التوقفات والاحتجاجات المتكررة خلال الأشهر الموالية، وصولاً إلى ما يقارب عشرين إجراءً احتجاجياً، وفق المعطيات الصادرة عن الهيئات المهنية.

وتأتي الخطوة الجديدة في ظرفية سياسية ومؤسساتية دقيقة، إذ جاء الإعلان عنها قبيل افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان، وبعد انتخابات أفرزت أغلبية سياسية وحكومة جديدة ينتظر أن تتولى تنزيل عدد من التوجهات والإصلاحات الكبرى.

ويكتسي توقيت القرار أهمية خاصة بالنسبة إلى الملف المهني، بعدما أصبح مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة واحداً من أبرز الملفات التي تواجه الحكومة والبرلمان في علاقتها بالهيئات المهنية، خصوصاً في ما يرتبط باستقلالية المهنة، وضمانات ممارسة الدفاع، والحصانة والتدبير الذاتي.

وتقول الهيئات المهنية إن الاحتجاج لا يستهدف فقط مقتضيات قانونية بعينها، وإنما يرتبط أيضاً بطريقة تدبير الإصلاح ومساره التشريعي، مع التشبث بإشراك المحامين في صياغة القواعد التي ستنظم مستقبل المهنة.

ويضع هذا التصعيد الحكومة والبرلمان المقبلين أمام ملف مهني لم يعد من السهل تأجيله، خصوصاً بعد طول فترة الاحتجاج وتعدد أشكاله. فالعودة إلى الحوار تظل مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على إيجاد صيغة توافقية تنهي حالة الشد والجذب التي طبعت الملف منذ أشهر.

وبينما تراهن الهيئات المهنية على الضغط الاحتجاجي لإعادة ترتيب مسار إصلاح المهنة، يبقى الرهان المؤسساتي قائماً على تحويل الخلاف من ساحات المحاكم والاحتجاجات إلى طاولة الحوار والتشريع، بما يضمن استقلالية المهنة واستمرار المرفق القضائي في الوقت نفسه.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24