آخر الأخبار

سانشيز يحل البرلمان.. وإسبانيا تتجه إلى انتخابات مبكرة

سانشيز يحل البرلمان.. وإسبانيا تتجه إلى انتخابات مبكرة

دخلت إسبانيا مرحلة سياسية جديدة بعد إعلان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نونبر 2026، في خطوة جاءت عقب انتكاسة برلمانية للحكومة في ملف السكن، وسط أزمة سياسية متزايدة وصعوبة في تمرير مشاريعها داخل مجلس النواب.

وجاء قرار سانشيز بعد رفض البرلمان مرسومين حكوميين مرتبطين بأزمة السكن، كانا يتضمنان إجراءات لحماية المستأجرين والحد من عمليات الإخلاء وتنظيم سوق الإيجار. وقد شكل تصويت المعارضة، إلى جانب حزب «يونتس» الكتالوني، ضربة للحكومة التي تعتمد على أغلبية برلمانية هشة.

ولم يكن ملف السكن تفصيلاً عابراً في الأزمة السياسية، إذ تحولت أزمة ارتفاع الإيجارات وصعوبة الحصول على سكن إلى واحدة من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام الإسباني، خصوصاً بعد قضية إخلاء امرأة تبلغ 87 عاماً من منزلها في مدريد، وهي القضية التي ساهمت في إطلاق موجة احتجاجات واسعة في عدد من المدن الإسبانية.

ويأمل سانشيز من الانتخابات المبكرة في الحصول على دعم برلماني أقوى يسمح له بتجاوز حالة الجمود السياسي وتمرير برنامجه الحكومي. وقال رئيس الوزراء إن الهدف يتمثل في تجديد الدعم الشعبي لحكومته، في وقت تواجه فيه حكومته صعوبة متزايدة في تأمين الأصوات اللازمة داخل البرلمان.

في المقابل، تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تقدم حزب الشعب الإسباني «PP» على الحزب الاشتراكي العمالي «PSOE»، مع حضور قوي لحزب «فوكس»، ما يفتح الباب أمام سيناريو حكومة يمينية في حال تمكنت أحزاب اليمين من بناء تحالف برلماني بعد الانتخابات. غير أن نتائج الاقتراع والتحالفات التي ستليه تبقى غير محسومة في هذه المرحلة.

وتشكل الأحزاب الإقليمية، وعلى رأسها «يونتس»، عنصراً مهماً في الحسابات البرلمانية الإسبانية. فقد ساهم موقف الحزب الكتالوني من إجراءات السكن في إسقاط المرسومين، بينما أدى ابتعاده عن دعم حكومة سانشيز إلى زيادة هشاشة الأغلبية التي اعتمد عليها رئيس الوزراء خلال المرحلة الأخيرة.

وبالتوازي مع الأزمة السياسية، يتجه ملف السكن إلى احتلال موقع مركزي في الحملة الانتخابية المقبلة، بعدما أصبح ارتفاع الإيجارات ونقص العرض من أبرز مصادر القلق لدى الإسبان. وتشير تقارير حديثة إلى أن أزمة السكن أصبحت من أهم القضايا الانتخابية، في ظل استمرار الضغط على الأسر والشباب الباحثين عن مساكن بأسعار مناسبة.

وتضع الانتخابات المرتقبة في 29 نونبر الناخب الإسباني أمام مشهد سياسي شديد الاستقطاب، بين حزب اشتراكي يسعى إلى الحفاظ على موقعه في الحكم، ومعارضة يمينية تتطلع إلى تغيير موازين القوى، وأحزاب إقليمية قد تظل قادرة على التأثير في شكل أي أغلبية مقبلة.

وهكذا تحولت أزمة السكن من ملف اجتماعي ضاغط إلى نقطة تفجير سياسي قادت إلى انتخابات مبكرة، فيما ستحدد نتائج 29 نونبر ما إذا كان سانشيز سيتمكن من إعادة بناء أغلبيته البرلمانية أو ستدخل إسبانيا مرحلة سياسية جديدة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24