لم يتوقف حضور فوزي لقجع داخل حزب الأصالة والمعاصرة عند حدود الحملة الانتخابية، بل امتد إلى مرحلة ما بعد الاقتراع، حيث ظهر صباح اليوم الأربعاء داخل مقر الحزب بالرباط، بالتزامن مع انطلاق المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وصول لقجع إلى مقر البام تزامن مع حضور فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، في وقت يستعد فيه الحزب لفتح أولى قنوات التفاوض مع باقي الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.
وجود لقجع في هذه المرحلة يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي لعبه خلال الحملة الانتخابية، بعدما تحول من شخصية مرتبطة أساساً بكرة القدم وتدبير المالية إلى أحد أبرز الوجوه التي رافقت البام في جولته الوطنية.
فخلال أسابيع الحملة، قطع لقجع آلاف الكيلومترات وتنقل بين مدن ومناطق مختلفة، حاملاً خطاب الحزب وبرنامجه الاقتصادي والاجتماعي، وظهر إلى جانب قياداته ومرشحيه في عدد كبير من المحطات. ومع تصدر الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات بـ97 مقعداً، أصبح اسمه حاضراً بقوة في قراءة المرحلة الجديدة التي دخلها الحزب.
واليوم، ينتقل المشهد من المنصات الانتخابية إلى طاولة المشاورات. المنصوري تتحرك لترتيب الأغلبية الحكومية، فيما يظهر لقجع داخل مقر الحزب في لحظة سياسية مختلفة، عنوانها توزيع الأدوار وبناء التفاهمات حول الحكومة المقبلة.
ومن المنتظر أن تلتقي المنصوري خلال اليوم محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، ثم نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في إطار المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية. وتأتي هذه اللقاءات في وقت يملك فيه البام 97 مقعداً، مقابل 66 للأحرار و65 للاستقلال.
حضور لقجع داخل هذه المرحلة لا يعني بالضرورة أنه يتولى رسمياً قيادة المشاورات، التي أوكلت إلى المنصوري، لكنه يؤكد أن الرجل لم يغادر دائرة النقاش السياسي داخل الحزب بعد نهاية الحملة، وأن انتقال البام إلى موقع الحزب الأول جعله أمام مرحلة جديدة تتطلب تدبيراً سياسياً وتنظيمياً مختلفاً.
من الملاعب إلى الحملة، ومن الحملة إلى مقر الحزب، يواصل فوزي لقجع حضوره في المشهد الجديد للبام، فيما بدأت المنصوري مهمة أصعب من الفوز الانتخابي: بناء أغلبية وتحويل صدارة الصناديق إلى حكومة وبرنامج قادرين على جمع الأحزاب حول طاولة واحدة.
وهكذا، لم يعد حضور لقجع مرتبطاً فقط بصورة الرجل الذي جاب المغرب خلال الحملة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بالمرحلة السياسية التي بدأت مباشرة بعد إعلان النتائج، وهي مرحلة ستحدد موقعه داخل المشهد الجديد للأصالة والمعاصرة.








