
المغرب يفرض ضرائب على عمالقة المنصات الرقمية
المغرب يفرض ضرائب على عمالقة المنصات الرقمية
أطلقت المديرية العامة للضرائب نظامًا رقميًا جديدًا يهدف إلى إخضاع مزودي الخدمات الرقمية الأجانب لالتزامات التسجيل والتصريح والأداء الضريبي، في خطوة تروم مواكبة التحولات التي يعرفها الاقتصاد الرقمي وتعزيز العدالة الجبائية.
ويستهدف هذا النظام الشركات والمنصات الرقمية العالمية التي تقدم خدماتها داخل السوق المغربية، سواء في مجال الإعلانات الرقمية أو البث الترفيهي أو الاشتراكات الإلكترونية، دون أن يكون لها حضور قانوني أو مقر دائم بالمملكة.
ومن بين أبرز المنصات المعنية بالإجراء الجديد ميتا، وتيك توك، ويوتيوب، ونتفليكس، وسبوتيفاي، إلى جانب مزودين آخرين يحققون مداخيل من السوق المغربية عبر خدمات رقمية متنوعة.
ويرتكز النظام الجديد على منصة إلكترونية تتيح لهذه الشركات التسجيل وأداء التزاماتها الضريبية عن بُعد، بما يسهل عملية الامتثال دون الحاجة إلى إنشاء كيان قانوني داخل المغرب.
وتسعى الإدارة الضريبية من خلال هذا الإصلاح إلى إنهاء الوضع الذي كان يسمح لبعض الشركات الرقمية بتحقيق عائدات مهمة داخل المملكة دون الخضوع لنفس القواعد الضريبية المطبقة على الفاعلين الاقتصاديين المحليين.
ويأتي هذا الورش في سياق التحولات التي يشهدها النظام الضريبي الدولي، حيث تتجه العديد من الدول إلى اعتماد آليات جديدة لفرض الضرائب على الاقتصاد الرقمي، بما يضمن مساهمة الشركات العالمية في تمويل المالية العامة داخل الأسواق التي تنشط فيها.
ومن المنتظر أن يسهم هذا الإجراء في توسيع الوعاء الضريبي، وتوفير موارد إضافية للخزينة العامة، إلى جانب تعزيز اندماج المغرب في المنظومة الدولية الحديثة الخاصة بجباية الأنشطة الرقمية.







