
مهرجان إفران يعود من جديد بشعار الماء والحياة
سهرات كبرى وفن راقٍ وأجواء تحسيسية تواكب التحديات المناخية
تستعد مدينة إفران لاحتضان الدورة السابعة من مهرجانها الدولي، الذي أضحى موعدًا سنويًا ينتظره الجمهور بشغف، لما يحمله من تنوع فني وثقافي وبيئي واقتصادي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يوليوز 2025.
المبادرة تنظمها جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية بشراكة مع عمالة الإقليم والمجالس المنتخبة، وتحتفي هذه السنة بشعار يحمل دلالة قوية: “الماء منبع الحياة ورهان التنمية“.
افتتاح بطابع تراثي ورسالة فنية بأحيدوس
أجواء الافتتاح ستكون وفية لتقاليد المهرجان، حيث يشهد مسرح ساحة التاج عرضًا جماعيًا ضخمًا تحت عنوان “سنفونية أحيدوس”، بمشاركة أكثر من 300 فنان من مختلف ربوع المملكة، في احتفاء بالموروث الشعبي الأصيل الذي يشكل أحد أبرز وجوه الثقافة المغربية.
برنامج حافل بين الفن والبيئة والطهي
إلى جانب الحفلات الموسيقية التي يحييها فنانون مغاربة ودوليون، ينفتح المهرجان على طيف واسع من الأنشطة الموازية، من بينها كرنفالات للأطفال، وسهرات فنية شبابية، وعروض رياضية، وأمسية شعرية أمازيغية ترسخ الوعي البيئي. ويُنتظر أن تعرف مسابقة الطهي الوطنية حول طبق “التروتة” المحلية مشاركة طهاة من مناطق متعددة، في خطوة تهدف إلى دعم المنتوجات الجبلية وفتح نوافذ تسويقية جديدة لها.
البيئة في صلب النقاش ومبادرات لتثمين الماء
ضمن بعده البيئي، ينظم المهرجان لقاءً دراسيًا حول الاقتصاد في استهلاك الماء، في ظل التحديات المناخية التي تواجهها المنطقة. كما يحتضن معرضًا فلاحيا مصغرًا، يسلط الضوء على تجارب رائدة في مجال السقي المستدام، بمشاركة فلاحين شباب ومهنيين يعرضون أحدث المعدات والابتكارات في المجال الزراعي.
شعر أمازيغي بروح توعوية ورسائل محلية
الأمازيغية، لغة الأرض والإنسان، تجد مكانها في قلب المهرجان، من خلال أمسية شعرية تنشد الماء وتحذر من حرائق الغابات وتدعو إلى الحفاظ على جمال الطبيعة، وهي رسالة موجّهة للساكنة والزوار، بلغة تنبع من عمق الهوية وتنسجم مع شعار هذه الدورة.
حضور محلي كثيف ومواهب إقليمية على الموعد
حرصًا على إبراز الكفاءات المحلية، تشكل المشاركة الإقليمية أزيد من تسعين بالمائة من الفرق والفعاليات. بذلك يتحول المهرجان إلى منصة حقيقية للاكتشاف والتمكين، حيث يلتقي الفن بالتنمية، ويُمنح الشباب فرصًا للصعود إلى الخشبة إلى جانب كبار الفنانين.
تنظيم محكم وإشعاع وطني ودولي متزايد
الحدث، الذي يحظى بمواكبة إعلامية واسعة من منابر وطنية ودولية، يُراهن مجددًا على نجاح التنظيم. حيث تعبأت اللجنة المنظمة بتنسيق مع السلطات الإقليمية لتوفير كل شروط الانسيابية والمتابعة الميدانية لأنشطة المهرجان، سواء في منصتي ساحة التاج أو قاعة المناظرات.
مهرجان ينعش الاقتصاد المحلي ويساهم في الترويج السياحي
منذ دورته الأولى، نجح مهرجان إفران في أن يتحول إلى رافعة اقتصادية وسياحية، ليس فقط من خلال استقطاب الآلاف من الزوار، بل أيضًا عبر إحياء السوق المحلي وتشجيع التشغيل الموسمي للشباب. كما بات موعدًا تنتظره العشرات من الأسر التي تعوّل عليه في مواسم الاصطياف.






