
حموشي يقود وفدًا أمنيًا مغربيًا إلى فيينا لتعزيز التعاون
حموشي يقود وفدًا أمنيًا مغربيًا إلى فيينا لتعزيز التعاون
في خطوة تعكس الحضور المتزايد للمغرب داخل منظومة الأمن الدولي، يقود عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وفدًا أمنيًا رفيع المستوى في زيارة عمل إلى العاصمة النمساوية فيينا، تمتد من 5 إلى 7 ماي الجاري، للمشاركة في سلسلة من اللقاءات والمشاورات الأمنية متعددة الأطراف.
الزيارة تأتي في سياق دولي يتسم بتصاعد التحديات الأمنية العابرة للحدود، حيث يشارك المغرب في الاجتماع الجهوي الثالث والعشرين لرؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي تنظمه الأمم المتحدة بهدف تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة الإرهاب والتطرف.
ويشارك المغرب في هذا الاجتماع إلى جانب عدد من الدول الفاعلة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، السعودية، الأردن، باكستان وتركيا، في مؤشر على المكانة التي باتت تحظى بها المملكة داخل دوائر التعاون الأمني والاستخباراتي الدولي.
وخلال هذه الاجتماعات، قدم الوفد المغربي عرضًا حول التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب، وهي المقاربة التي تقوم على الدمج بين العمل الاستخباراتي، واليقظة الأمنية، والتعاون الدولي، إضافة إلى البعد الوقائي المرتبط بتفكيك شبكات التطرف وتجفيف منابعها.
المغرب، الذي راكم خلال السنوات الماضية خبرة معتبرة في هذا المجال، استعرض أيضًا التحديات الجديدة المرتبطة بالتهديدات الإرهابية العابرة للحدود، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها بؤر التوتر الإقليمية، وتنامي استخدام الوسائل الرقمية في الأنشطة المتطرفة.
وفي الجانب الثنائي، أجرى عبد اللطيف حموشي مباحثات مع المسؤولة عن جهاز الاستخبارات النمساوي، تناولت سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، خصوصًا في مجالات مكافحة الإرهاب، الهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
المسؤولة النمساوية، بحسب المعطيات المتوفرة، عبّرت عن تقديرها الكبير للتعاون القائم مع المغرب، مشيدة بالدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية المغربية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما أبدت رغبة بلادها في الاستفادة من التجربة المغربية في المجال الاستخباراتي.
كما عقد الوفد المغربي لقاءات مع ممثلين عن أجهزة أمنية واستخباراتية من تركيا، العراق، وباكستان، تم خلالها بحث آليات تطوير التنسيق وتبادل المعلومات، في إطار مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.
هذه الزيارة تعكس، وفق متابعين، التحول الذي عرفه موقع المغرب داخل المنظومة الأمنية الدولية، حيث لم يعد يُنظر إليه فقط كشريك إقليمي، بل كفاعل أساسي في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، بفضل مقاربة أمنية تجمع بين الفعالية الميدانية والتعاون الدولي.
وفي وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية عالميًا، يواصل المغرب تعزيز حضوره داخل المنتديات الدولية المتخصصة، مستثمرًا في رصيد من المصداقية والتنسيق الأمني الذي جعله شريكًا موثوقًا لدى عدد من القوى الدولية.






