وهبي يفتح النار على المهداوي: “أسأت لي ولأسرتي ولا مجال للتنازل”

وهبي يفتح النار على المهداوي: “أسأت لي ولأسرتي ولا مجال للتنازل”

في مشهد سياسي لم يخْلُ من التوتر والانفعال، خرج وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن صمته ليرد على تصريحات الصحافي حميد المهداوي، متهمًا إياه بالإساءة إليه شخصيًا وإلى أسرته، ومؤكدًا أن المسألة لم تعد تحتمل الصمت ولا التفاوض.

عبد اللطيف وهبي قالها بوضوح خلال خرجة إعلامية، إنه لا يمكن التفاوض مع شخص تطاول على كرامته وهاجم أسرته وأهان ابنه، بل رفض حتى فكرة الجلوس مع من يتصرف بهذه الطريقة. وأضاف أن الخطأ في حقه لم يكن مجرد زلة لسان، بل تكرر رغم تنبيهات الناس وتحذيرات القضاء، الذي أصدر حكمه الابتدائي، وما زالت القضية في مراحلها القضائية.

وهبي اعتبر أن الحكم الصادر ضد المهداوي ليس نهاية المطاف، لكنه يؤكد حجم الضرر الذي تعرض له، موضحًا أن من يدّعي البراءة عليه أن يحتكم للمؤسسات، لا أن يتاجر في المنصات بكلام ملغوم ويطلب بعدها التنازل.

في لهجة غاضبة، هاجم وهبي أسلوب بعض الصحفيين الذين يختبئون خلف شعار حرية التعبير. وقال إن حرية الصحافة لا تعني الإهانة ولا الكذب على الناس ولا صناعة الجرائم من لا شيء. واعتبر أن ما تعرض له تجاوز حدود النقد المشروع إلى مستوى التحقير الشخصي والتشهير الأسري، وهو ما يرفضه تمامًا.

وأشار إلى أن الخطير في الأمر هو محاولة تمرير هذا النوع من السلوك وكأنه ممارسة صحفية مشروعة، مع المطالبة لاحقًا بالتنازل تحت ذريعة حرية التعبير. وعلق ساخرًا: “هل حرية الصحافة عندكم تعني المس بكرامة الناس؟”.

في ذات السياق، طرح وهبي تساؤلات حول ما وصفه بـ”الانتقائية” في متابعة الصحفيين، بين من يُحاكم وفق القانون الجنائي ومن يُتابَع وفق قانون الصحافة والنشر. وأوضح أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص في هذا المجال، وأنها تتصرف بناءً على تقديراتها القانونية.

وأكد الوزير أن القضاء هو الفيصل، وأنه لا يتدخل في القضايا المعروضة عليه، مشددًا على أنه لم يمارس أي ضغط أو نفوذ، بل ترك الأمر بين يدي المؤسسات القضائية وحدها.

في رسالته الأخيرة، وجّه وهبي كلامه لمن وصفهم بالمغترين بحرية الصحافة، قائلاً إنهم يخلطون بين حرية التعبير وحرية التشهير. ورفض أي محاولة لتسوية القضية خارج القضاء، مؤكداً أنه غير مستعد لأي تنازل، ليس فقط لأن المسألة أصبحت شخصية، بل لأنها طالت أبنائه وسمعته.

وختم كلامه بنبرة تحمل الكثير من التحدي، مؤكدًا أنه لن ينسى ما حصل، وأنه سيواجه كل من أساء إليه بالقانون، وليس بالشعارات الرنانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى