Site icon الاخبار24

وزيرة التضامن في مرمى الانتقادات بسبب تفاقم التشرد

وزيرة التضامن في مرمى الانتقادات بسبب تفاقم التشرد

وزيرة التضامن في مرمى الانتقادات بسبب تفاقم التشرد

تتسارع الأصوات الناقدة وتتعالى في البرلمان والشارع على حد سواء، حيث يجد اسم وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نفسه عالقاً وسط عاصفة من الانتقادات، بعد أن باتت ظاهرة التشرد علامة بارزة في مدن المغرب، وكأنها قدرٌ لا فكاك منه.

فبينما تتكدّس الوعود الحكومية المتكرّرة على رفوف الخطابات الرسمية، تظل الأرصفة مكتظّة بمئات المتشردين الذين لا يملكون سوى السماء غطاءً والأرض فراشاً. لا خطط واضحة، ولا برامج إدماج حقيقية، فقط مسكنات ظرفية تُباع للمواطنين على هيئة شعارات باردة.

البرلمانية قلوب فيطح عن فريق الأصالة والمعاصرة لم تتردد في التعبير عن قلق عميق، مؤكدة أنّ غياب تدخل فعّال من الوزارة حوّل الظاهرة إلى خطر حقيقي على سلامة المارة، بل إن بعض الشوارع شهدت اعتداءات وأعمال عنف كان ضحيتها مواطنون أبرياء.

المراقبون يرون الصورة أوضح: فشل بنيوي صارخ في تنزيل إستراتيجية شاملة لمعالجة التشرد من جذوره. فالمراكز المتخصصة غائبة، وبرامج الإدماج مجرد أوراق بلا أثر. ومع كل يوم يمرّ، يتضاعف الإحباط الشعبي، وتتآكل الثقة في ما يسمى “السياسة الاجتماعية”، التي باتت مثل بالون منفوخ بالوعود… لكن فارغ من الداخل.

اليوم، الوزيرة ليست فقط أمام مساءلة سياسية في قبة البرلمان، بل أيضاً أمام مساءلة أخلاقية في عيون المواطنين، لأن حماية الفئات الهشّة ليست ترفاً سياسياً، بل واجب دولة يُفترض أن يسبق كل الحسابات. وإلى أن يتحقق ذلك، سيبقى التشرد في شوارعنا مرآة تعكس فشل السياسات أكثر مما تعكس معاناة المتشردين أنفسهم.

Exit mobile version