
وزيرة التضامن: السياسة الأسرية الجديدة تستجيب لتحولات المجتمع المغربي
وزيرة التضامن: السياسة الأسرية الجديدة تستجيب لتحولات المجتمع المغربي
أكدت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن الأسرة تظل “الخلية الأساسية للمجتمع” ومنطلقاً رئيسياً لأي إصلاح حقيقي، مشددة على أن السياسات العمومية الجديدة تضع الأسرة في صلب مشروع بناء الدولة الاجتماعية.
وأوضحت الوزيرة أن مشروع السياسة الأسرية يأتي في سياق دينامية وطنية تهدف إلى ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، كما أرساها الملك محمد السادس، من خلال مقاربة شمولية تعتبر الأسرة محوراً مركزياً في مختلف برامج التنمية.
وأضافت أن هذه الاستراتيجية تُعد الأولى من نوعها التي تدمج الأسرة بشكل مباشر في السياسات العمومية، استجابة لتحولات عميقة يشهدها المجتمع المغربي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو القيمي.
ومن بين أبرز هذه التحولات، أشارت المسؤولة الحكومية إلى ارتفاع عدد المسنين، وتزايد نسب الطلاق، وخروج المرأة بقوة إلى سوق الشغل، إضافة إلى تغيرات في منظومة القيم، ما يفرض إعادة التفكير في أدوار الأسرة ووظائفها داخل المجتمع.
وشددت ابن يحيى على أن كل الاختلالات التي تنشأ داخل الأسرة تنعكس بشكل مباشر على المجتمع، معتبرة أن معالجة هذه الإشكالات تبدأ من تقوية البنية الأسرية وتعزيز تماسكها.
وفي هذا الإطار، أكدت أن السياسة الأسرية الجديدة ستعتمد على بعد قيمي قوي، يرتكز على التضامن بين الأجيال، وترسيخ القيم الأسرية التي تميز المجتمع المغربي، بمختلف مكوناته الثقافية والجغرافية.
وأبرزت أن هذه المقاربة لا تستهدف فقط دعم الأسرة، بل تسعى إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتوازناً، من خلال تقوية الروابط داخل النواة الأسرية، باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه الاستقرار الاجتماعي.
في المحصلة، تضع هذه الرؤية الأسرة في قلب معادلة الإصلاح، ليس كفضاء خاص فقط، بل كركيزة استراتيجية لبناء مجتمع متماسك ودولة اجتماعية قوية.






