
وزارة العلاقات مع البرلمان… حوار مع النواب وتوتر مع الموظفين
وزارة العلاقات مع البرلمان… حوار مع النواب وتوتر مع الموظفين
في مفارقة يصعب تجاهلها، تعيش الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان على إيقاع توتر داخلي متصاعد، بينما يفترض أن تكون عنوانًا للحوار المؤسساتي. فبين الإدارة وموظفي القطاع الحكومي، تتراكم شكاوى تتحدث عن سلوكيات إدارية وُصفت بالتعسفية، وقرارات اعتبرها البعض سلطوية أكثر منها تنظيمية.
المكتب التنفيذي للنقابة المستقلة لموظفي القطاع عبّر عن قلقه من مناخ مهني يتعارض، حسب وصفه، مع أبسط معايير العمل السليم. تظلمات قُدمت، وأوضاع مهنية تدهورت، وشعور عام بأن لغة القرار باتت أقرب إلى الإنذار منها إلى التدبير التشاركي.
النقابة لم تكتف بالتعبير عن الاستياء، بل أدانت ما اعتبرته ممارسات ترهيبية، مطالبةً باحترام كرامة الموظفين وتوفير بيئة عمل خالية من التوترات. في المقابل، تُحذر من أن القرارات الارتجالية لا تنتج سوى مزيد من الاحتقان، وأن تجاهل التظلمات قد يدفع إلى أشكال نضالية تصعيدية.
السخرية الإدارية هنا أن وزارة تُعنى بتنسيق العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، تبدو عاجزة عن تدبير حوار داخلي سلس مع موظفيها. الحوار لا يُختبر في الجلسات البرلمانية فقط، بل في مكاتب الإدارة أيضًا.
الرسالة واضحة: الاستقرار المهني ليس رفاهية، بل شرطًا أساسيًا لأداء عمومي فعّال. وإذا لم تُعالج جذور هذا التوتر بشفافية ومسؤولية، فإن كلفة الصمت قد تكون أعلى من كلفة الإصلاح.






