
وزارة الداخلية تباشر تحقيقات موسعة حول اختلالات و خروقات المشاريع التنموية بالدار البيضاء الكبرى
وزارة الداخلية تباشر تحقيقات موسعة حول اختلالات و خروقات المشاريع التنموية بالدار البيضاء الكبرى
باشرت السلطات الولائية بجهة الدار البيضاء-سطات أبحاثا إدارية دقيقة حول عدم تقيد عدد من رؤساء الجماعات الترابية بالتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية، خاصة تلك المتعلقة بالإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بإعداد المشاريع التنموية وإبرام الاتفاقيات المرتبطة بها.
هذه الأبحاث جاءت عقب تقارير ميدانية رفعتها المصالح الإدارية المختصة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تضمنت معطيات دقيقة حول تعثر تنفيذ عدد كبير من المشاريع التي سبق أن تمت المصادقة عليها خلال دورات رسمية للمجالس الجماعية.
كما رصدت التقارير اختلالات كبيرة في تدبير بعض المشاريع التنموية، بعدما تبين أن عددا من النقاط التي تم التصويت عليها وتحويلها إلى مقررات جماعية لم يتم تفعيلها على أرض الواقع، وظلت حبيسة الوثائق الإدارية دون أن تتحول إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطنون.
وأوضحت المعطيات الواردة على المصالح المركزية أن هذه الوضعية أثارت تساؤلات داخل وزارة الداخلية حول مدى احترام بعض المجالس الجماعية للمساطر القانونية المعمول بها عند إعداد البرامج التنموية وبرمجة المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.
فضلا أن أحد أبرز الأسباب التي تقف وراء تعثر عشرات المشاريع التنموية يتمثل في غياب التحضير المسبق، خاصة فيما يتعلق بالبحث عن الأوعية العقارية التي يفترض أن تحتضن هذه المشاريع قبل إدراجها ضمن جداول أعمال الدورات والتصويت عليها.
وأشارت التقارير إلى أن عددا من الجماعات الترابية برمجت مشاريع مهمة ضمن برامج عملها، غير أنها لم تقم مسبقا بدراسة الجوانب العقارية المرتبطة بها، الأمر الذي جعل تنفيذها يصطدم بعقبات قانونية وإدارية معقدة لاحقا.
و قد تمت معاينة حالات متعددة لمشاريع تمت المصادقة عليها منذ سنوات، لكنها لم تخرج إلى حيز الوجود بسبب غياب العقار المخصص لها أو بسبب مشاكل مرتبطة بالملكية العقارية والنزاعات القانونية.
وكشفت المعطيات نفسها أن بعض رؤساء الجماعات أقدموا على إدراج مشاريع تنموية ضمن برامج عمل الجماعات دون تسوية الوضعية القانونية للعقارات المعنية، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة خرقا للمساطر التنظيمية المؤطرة لتدبير المشاريع العمومية.
وسجلت التقارير كذلك عدم احترام بعض الجماعات للمقتضيات التشريعية المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، حيث لم يتم استكمال الإجراءات القانونية الضرورية قبل الإعلان عن المشاريع أو إدراجها ضمن مقررات المجالس الجماعية.
وترى المصادر أن هذه الممارسات أدت إلى تعطيل عدد كبير من الأوراش التنموية التي كان من المفترض أن تسهم في تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية بعدد من الجماعات التابعة لجهة الدار البيضاء–سطات






