أزمة صامتة داخل “البام”.. هل يُقصى السكوري من الحزب بعد تقاربه مع أخنوش؟

أزمة صامتة داخل “البام”.. هل يُقصى السكوري من الحزب بعد تقاربه مع أخنوش؟

بدأت ملامح تصدع داخلي تهز أركان حزب الأصالة والمعاصرة، مع اشتداد الخلافات بين شخصيتين بارزتين في هرم القيادة الحزبية.

الحديث هنا عن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للحزب، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل، الذي بات محل انتقادات واسعة وسط اتهامات بالتغريد خارج السرب الحزبي.

مصادر متطابقة تحدثت عن غضب متصاعد داخل دوائر الحزب، بسبب تقارب السكوري الملحوظ مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من وزراء التجمع الوطني للأحرار.

تقاربٌ لم يُخفِ آثاره على توازنات الحزب الداخلية، إذ أفضى بشكل غير مباشر إلى تقليص صلاحيات هشام الصابري، كاتب الدولة المنتمي بدوره إلى “البام”، والمُعيّن في منصبه باقتراح مباشر من المنصوري.

السكوري، وفق ذات المصادر، مضى بعيدًا في استقلالية قراراته، حيث وقّع منفردًا على خارطة طريق التشغيل الوطنية بتنسيق مباشر مع رئاسة الحكومة، من دون أن يعرض مضمونها على قيادة حزبه.

خطوة وُصفت داخل “البام” بأنها تجاوز للخط السياسي والمؤسساتي للحزب، واختراقٌ صريح لقواعد الالتزام الجماعي.

الغضب الحزبي من هذه التصرفات لم يبقَ حبيس الكواليس، إذ تعمدت المنصوري تجاهل السكوري في الاجتماعات والأنشطة الحزبية، ما جعله يغيب فعليًا عن اللقاءات المركزية، وكأن الطلاق السياسي بين الطرفين قد وقع بصمت وبلا أوراق رسمية.

ويرى متتبعون أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه نحو تحجيم السكوري سياسيًا، وعزله داخل الهياكل التنظيمية للحزب، خاصة مع تصاعد المطالب بضرورة الحسم في هذا “الانفلات” الذي قد يهدد تماسك الصف الداخلي في مرحلة سياسية دقيقة.

الجدير بالذكر أن السكوري، رغم انتمائه الرسمي لـ“البام”، حافظ على علاقة تنسيقية دائمة مع محيط رئيس الحكومة، ما اعتبره البعض تمهيدًا محتملاً لاصطفاف سياسي جديد، قد يتبلور في قادم الأيام.

أما داخل جهة مراكش آسفي، حيث تتمتع المنصوري بنفوذ سياسي لافت، فيسود شعور بأن التحالفات الصامتة للسكوري مع “الحمامة” تُدار على حساب الحضور السياسي لـ”الجرار”، وأن صمته عن التهميش الذي طال زميله في الحزب ليس سوى دليل على وجهة سياسية باتجاه آخر.

في خضم هذا التوتر، يلتزم السكوري الصمت، بينما تُصعّد قيادة الحزب من لهجتها خلف الأبواب المغلقة. وما لم تُبادر الأمانة العامة إلى تقديم توضيح أو ترتيب جلسة مصارحة، فقد تتحول هذه الأزمة إلى مواجهة مفتوحة تُعيد النقاش حول ولاء الوزراء والتزامهم الحزبي إلى الواجهة من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى