
هل يلتزم أخنوش الصمت أم يخرج لتفنيد الاتهامات؟
هل يلتزم أخنوش الصمت أم يخرج لتفنيد الاتهامات؟
في مشهد سياسي يزداد توتراً، برزت تصريحات لافتة من حسن حمورو، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، سلطت الضوء على ما وصفه بـ”المؤامرات” التي حيكت ضد الحزب وأمينه العام عبد الإله بنكيران منذ سنة 2016.
لكن الأهم من ذلك، هو أن أصابع الاتهام، بحسب حمورو، لا ينبغي أن تُوجَّه لمايسة أو للأستاذ نور الدين لشهب، بل لرئيس الحكومة عزيز أخنوش نفسه، بوصفه المسؤول السياسي الأول في البلاد.
وفي تصريح خصّ به الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، أوضح حمورو أن ما تم تداوله مؤخراً من تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يجب ألا يُؤخذ على أنه مجرد كلام عابر، بل يستحق وقفة سياسية جادة، نظراً لخطورة ما تضمنه من اتهامات صريحة تتعلق بالرشوة الانتخابية وتأثير المال على العملية السياسية.
حمورو لم يُخفِ موقفه الواضح، بل ذهب أبعد من ذلك، حين اتهم حزب التجمع الوطني للأحرار – الذي يتزعمه أخنوش – بأنه لا يحمل أطروحة سياسية حقيقية، ولا يمتلك رصيداً انتخابياً يُذكر سوى تجميعه للأعيان وبعض رموز المال. وقال إن الحزب صعد إلى السلطة من خلال شراء الأصوات والمقاعد، وحتى التأثير على بعض الصحافيين والمدونين، وهو ما وصفه بـ”الصفة الملازمة لصعود أخنوش الانتخابي”.
وأكد المتحدث ذاته أن الرأي العام ينتظر توضيحاً رسمياً من رئيس الحكومة، باعتباره المعني الأول بهذه التصريحات، مبرزاً أن كل لحظة صمت تمر دون توضيح، تزيد من ترسيخ هذه التهمة في أذهان الناس، وتمسّ بمكانة رئاسة الحكومة، بل وحتى بروح دستور 2011 الذي نصّ على توسيع صلاحيات رئيس الحكومة وتعزيز شرعيته السياسية.
وأضاف حمورو أن الصمت في مثل هذه القضايا لا يُعدّ موقفاً سياسياً حكيماً، بل هو تواطؤ ضمني قد يُفهم على أنه قبول ضمني بالتهم. ودعا رئيس الحكومة إلى الردّ مباشرة إمّا بالنفي الواضح أو بالتوضيح الصريح، تجنباً لما قد يترتب عن استمرار الغموض من عار سياسي وأخلاقي، يمسّ ليس فقط شخصه، بل المؤسسة الحكومية برمتها.
في سياق سياسي تتراجع فيه الثقة يوماً بعد يوم، وتزداد فيه المسافة بين المواطن وصناديق الاقتراع، تأتي مثل هذه القضايا لتُعيد إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول الشفافية السياسية ونزاهة الحياة العامة. فهل سيكون لأخنوش الجرأة على الرد؟ أم أن لغة الصمت ستبقى العنوان الأبرز للمرحلة القادمة؟






