
هشام صابري: الشرعية لا تُمنح… بل يصنعها المواطن
هشام صابري: الشرعية لا تُمنح… بل يصنعها المواطن
في قراءة سياسية مباشرة، شدد هشام صابري على أن الشرعية السياسية الحقيقية لا تُستمد من المناصب أو البروتوكولات، بل من إرادة المواطنين ومن قدرتهم على لمس أثر السياسات في حياتهم اليومية.
رسالة واضحة تختزل تصورًا مختلفًا لمفهوم المسؤولية العمومية، حيث تصبح الإنجازات الملموسة معيارًا أوحد للحكم على الأداء.
صابري اعتبر أن المواطن المغربي لم يعد ينتظر الشعارات أو اللقاءات المناسبة، بل ينتظر سياسات جادة تُحدث فرقًا حقيقيًا في الأحياء الشعبية والمناطق التي عانت طويلًا من الهشاشة.
فالتحدي، بحسبه، لا يكمن في صياغة النصوص أو سن القوانين، بل في كيفية تنزيلها ميدانيًا، وتحويلها إلى خدمات ملموسة تلامس واقع الناس.
وفي هذا السياق، أوضح أن نجاح أي حكومة يُقاس بمدى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، لا بعدد المشاريع المعلنة أو القوانين المصادق عليها. وأشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس شكلت نقطة تحول في إعادة تصميم السياسات العمومية، خاصة في ما يتعلق بالعدالة المجالية وتعزيز الإنصاف الاجتماعي.
كما توقف عند واقع المنظومة الصحية في بعض المناطق، منتقدًا استمرار الفوارق في الولوج إلى الخدمات الأساسية، ومؤكدًا أن تمكين المرأة لا يمكن فصله عن ضمان حقها في رعاية صحية كريمة. فالتمكين، في نظره، يبدأ من توفير الشروط الأساسية للحياة، وعلى رأسها الصحة والتعليم والبنيات التحتية.
ودعا صابري إلى عمل سياسي تراكمي ومستدام، يحدد الأولويات بدقة، ويضع احتياجات المواطنين في صدارة الأجندة الحزبية. وأكد أن حزب الأصالة والمعاصرة يضع العدالة المجالية ضمن التزاماته الأساسية، معتبرًا أن الثقة بين المواطن والفاعل السياسي لا تُبنى بالكلمات، بل بالإنجازات التي تُرى وتُقاس.






