Site icon الاخبار24

هزات أرضية متتالية تضرب شمال المغرب وتعيد القلق إلى الواجهة

هزات أرضية متتالية تضرب شمال المغرب وتعيد القلق إلى الواجهة

هزات أرضية متتالية تضرب شمال المغرب وتعيد القلق إلى الواجهة

شهدت المنطقة الشمالية للمغرب خلال الساعات الأخيرة نشاطًا زلزاليًا متزايدًا، بعدما تم تسجيل سلسلة من الهزات الأرضية بالبحر المتوسط قبالة سواحل المضيق الفنيدق، في مشهد أعاد إلى الواجهة حساسية المنطقة جيولوجيًا وارتباطها الدائم بالنشاط التكتوني.

المعطيات المتوفرة تفيد بأن أغلب الهزات تم رصدها في عرض البحر الأبيض المتوسط، داخل نطاق يعرف بوجود فوالق جيولوجية نشطة تحت المياه، وهو ما يجعل المنطقة عرضة لتحركات أرضية متكررة، وإن كانت غالبًا محدودة التأثير.

وإلى حدود الآن، تم تسجيل سبع هزات أرضية، وسط مؤشرات على تصاعد نسبي في النشاط الزلزالي خلال الساعات الماضية. أقوى هذه الهزات بلغت شدتها 3,2 درجات على سلم ريشتر، وهي قوة تبقى متوسطة، لكنها كافية لإثارة الانتباه في منطقة معروفة بحساسيتها الجيولوجية.

الهزة الأقوى سُجلت قبالة سواحل عمالة المضيق الفنيدق على الساعة السابعة و21 دقيقة صباحًا، على عمق بلغ حوالي 45 كيلومترًا تحت سطح البحر، وفق الإحداثيات الجغرافية المحددة من طرف مراكز الرصد الزلزالي.

ورغم تكرار الهزات، لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية إلى حدود اللحظة، غير أن المختصين يواصلون مراقبة الوضع عن كثب، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمنطقة الواقعة عند نقطة التقاء الصفيحتين الإفريقية والأوراسية، وهي من أكثر المناطق نشاطًا من الناحية التكتونية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن هذا النوع من النشاط الزلزالي يبقى واردًا بشكل متكرر في منطقة مضيق جبل طارق، بحكم طبيعتها الجيولوجية المعقدة، حيث تتحرك الصفائح الأرضية بوتيرة مستمرة، ما يؤدي إلى تسجيل هزات متفاوتة القوة من حين لآخر.

في المقابل، أعادت هذه التطورات حالة الترقب لدى عدد من السكان، خاصة بعد تداول أخبار الهزات بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت تدعو فيه الجهات المختصة إلى التعامل بهدوء مع الوضع، وعدم الانسياق وراء المعطيات غير الدقيقة.

ويظل الرهان الأساسي، في مثل هذه الحالات، مرتبطًا بفعالية أنظمة الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب أهمية التوعية المجتمعية بكيفية التعامل مع الظواهر الطبيعية، خصوصًا في المناطق المصنفة ضمن النطاقات الزلزالية الحساسة.

في المحصلة، تعكس الهزات الأرضية بالبحر المتوسط واقعًا جيولوجيًا معروفًا بالمنطقة، لكنه يفرض في المقابل استمرار اليقظة العلمية والتقنية، لضمان التفاعل السريع مع أي تطورات محتملة في النشاط الزلزالي مستقبلاً.

Exit mobile version