Site icon الاخبار24

نور الدين الأزرق كائن انتخابي لا يعترف بالتقاعد السياسي ( بورتري)

نور الدين الأزرق كائن انتخابي لا يعترف بالتقاعد السياسي ( بورتري)

نور الدين الأزرق كائن انتخابي لا يعترف بالتقاعد السياسي ( بورتري)

عندما ترشح نور الدين الأزرق للانتخابات سنة 1992، كان أكثر من نصف شباب المغرب لم يولد بعد، وكان هو نفسه شابا.
اليوم بلغ الأزرق من العمر عتيا، ولا زال مصرا على الترشح، وعلى التواجد في المشهد الحالي لسلا.

انتخب في البداية مستشارا جماعيا سنة 1992، ثم سرعان ما لبث أن أصبح رئيسا لجماعة المريسة سنة 1997، ثم نائبا للعمدة سنة 2003، سنة 2009، وبرلمانيا خلال ثلاث ولايات، وعاد سنة 2021 برلمانيا للمرة الرابعة.

بعد هذا الحضور الكبير، تحول نور الدين الأزرق من فاعل سياسي إلى كائن انتخابي، يتأبط الوعود كل خمس سنوات، يدغدغ بها المشاعر، ويستغل البسطاء، وظل على هذا الحال، يجمع المناصب، وينعم بالتعويضات والامتيازات. تحسنت أحواله كثيرا، وساءت أحوال ناخبيه، ومع ذلك جلس اليوم في مكتبه الوثير بعمالة سلا في ندوة صحافية ليوضح. وهنا أتساءل مع المتسائلين ماذا عساه أن يوضح، والكل يعرف أنه كائن انتخابي، يحسن جمع الأصوات من لا شيء، وبيع الوهم، والتنكر لوعوده.

هل يستطيع الأزرق اليوم أن يوضح للساكنة، لماذا لم يطبق حتى خمسين في المئة من برنامجه الانتخابي، وإن أضاع الأزرق تلك المنشورات، فهي موجودة ليحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناخبون. هناك الكثير من القضايا التي تطرده في مسيرته كمدبر للشأن المحلي، لكن مجرد استمراره في الحياة السياسية دليل على أن الساكنة لا تفعل خاصية المحاسبة في المحطات الانتخابية.

الأزرق استهتر بساكنة سلا، عندما ترشح كأرنب سباق لإبنه عمر، منحه مقعد البرلمان، وظفر برئاسة مجلس العمالة، في سيناريو يعكس شعار حزب الاحرار، “تستاهلوا ما أحسن”، وكأن لسان حال الأزرق يقول ابني أحسن مني.

ساكنة سلا ستصدق نور الدين الأزرق عندما يتلفظ بلكمة واحدة، وهي أنه سيخلد للراحة وسيتفرغ ليعيش حياته كأي رجل بلغ سن التقاعد، وليترك ابنه يخوض غمار التنافس الانتخابي مستفيدا من دعمه إذا بقي له أوفياء. عدا ذلك فحال المدينة يغني عن توضيحات الأزرق، وقد تقلد منصب العمدة وكانت حصيلته هزيلة، رغم أنه ورط هذه المدينة في أكبر قرض تاريخها.

Exit mobile version