...

نعيمة بن يحيى… وزيرة الشفافية بالتصريحات فقط

نعيمة بن يحيى… وزيرة الشفافية بالتصريحات فقط

في كل مرة يُثار فيها جدل داخل قطاع التضامن، يخرج الخطاب الرسمي مزينًا بكلمات من قبيل “الحكامة”، “تكافؤ الفرص”، و“المقاربة التشاركية”. غير أن الواقع داخل المؤسسات التابعة للوزارة، وعلى رأسها وكالة التنمية الاجتماعية، يرسم صورة أقل أناقة بكثير.

الوزيرة نعيمة بن يحيى التي يفترض أن تكون حارسة مبادئ العدالة الاجتماعية، تجد نفسها في قلب جدل حول تعيينات وقرارات وُصفت بأنها خارج منطق الشفافية. مؤسسة تُعنى بالفئات الهشة، لكنها تعيش توترًا داخليًا بسبب ما يراه الموظفون منطق “تعيين على المقاس”.

السخرية السياسية هنا أن وزارة تتحدث عن الإدماج، بينما تُتهم بإقصاء الكفاءات من أبسط حق في التباري. خطاب يَعِد بالحوار الاجتماعي، وواقع يشكو من غيابه. وعود بتنزيل الإصلاح، مقابل قرارات مفاجئة تفتح أبواب الاحتقان بدل أن تغلقها.

المشكلة ليست في شخص معين، بل في أسلوب تدبير. حين تتحول المسؤولية السياسية إلى إدارة عن بُعد، ويُترك الميدان للاجتهادات الفردية، تصبح الوزيرة مسؤولة أخلاقيًا قبل أن تكون إدارية. لأن الثقة لا تُبنى بالبلاغات، بل بالقرارات التي يشعر الجميع بعدالتها.

نعيمة بن يحيى اليوم أمام امتحان بسيط في شكله، عميق في أثره: إما أن تُعيد الاعتبار لمنطق الاستحقاق داخل مؤسساتها، أو تواصل تقديم دروس في العدالة الاجتماعية من فوق منصة… بينما العدالة نفسها تتعثر في الممرات الإدارية.

CNSS ramadan2026 728x90 2

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى