
نبيل بنعبد الله يهاجم الحكومة: فشلٌ مزمن ووعودٌ بلا روح
نبيل بنعبد الله يهاجم الحكومة: فشلٌ مزمن ووعودٌ بلا روح
لم يفوّت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، فرصة الجامعة الخريفية للشبيبة الاشتراكية ليوجه سهام النقد إلى الحكومة الحالية، واصفًا أداءها بعد أربع سنوات في السلطة بـ”الضعيف سياسيًا والفاشل تدبيريًا”، مؤكّدًا أنها “عاجزة عن إصلاح القطاعات الحيوية أو تلبية تطلعات المغاربة الذين ينتظرون أكثر من الشعارات”.
بنعبد الله، الذي بدا أكثر حدة من المعتاد، قال في كلمته إن الحكومة “تحاول في سنتها الأخيرة إصلاح كل شيء دفعة واحدة، لكنها ببساطة لا تملك لا الإرادة ولا القدرة لذلك”، متهمًا إياها بأنها “مرتبطة بمصالح أوليغارشية ضيقة، وتعيش على وقع تضارب المصالح وسوء الحكامة”.
ورغم هذا الهجوم، لم يُخفِ الأمين العام لحزب “الكتاب” إشادته ببعض الخطوات التي وُصفت بـ“الإيجابية”، مثل إدماج عدد من المطالب الاجتماعية ضمن قانون المالية الجديد، خصوصًا في قطاعي الصحة والتعليم، اللذين شهدَا رفعًا في حجم التمويلات. لكنه نبّه إلى أن ضخ الأموال وحده لا يصنع الإصلاح، داعيًا إلى توجيهها نحو مدرسة وجامعة عموميتين حقيقيتين، ومستشفيات تُقدّم خدمات اجتماعية فعلية لا شعارات سياسية.
أما عن الحراك الشبابي الذي عرفته الساحة خلال الشهور الأخيرة، فقد رأى بنعبد الله أنه “أعاد الروح إلى النقاش العمومي”، مؤكدًا أن الشباب المغربي اليوم يملك قوة عددية تتجاوز عشرة ملايين، وهي طاقة قادرة على تغيير موازين القوى السياسية إذا قرّرت أن تشارك بوعي ومسؤولية.
وأضاف بلهجة صريحة: “ترك الساحة فارغة أمام الفاسدين يعني تكريس نفس المنظومة التي يرفضها الشارع.”
وخاطب الشباب قائلًا: “احتجاجكم مشروع، لكن تحويل الغضب إلى فعل سياسي منظم هو التحدي الحقيقي، لأن الشارع وحده لا يبني الديمقراطية، بل المشاركة الواعية هي التي تصنع التغيير.”
وفي ختام مداخلته، شدّد بنعبد الله على أن الإصلاح المطلوب اليوم يجب أن يكون حقيقيًا لا تجميليًا، مبنيًا على المصلحة العامة لا على الحسابات الانتخابية، مضيفًا أن “المرحلة الحالية تحتاج إلى شجاعة سياسية حقيقية تعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، لأن الثقة حين تضيع، لا تعوّضها كل الخطابات الرسمية.”






