
نبيل بنعبد الله يقصف الحكومة: الشوهة ماشي سياسة!
نبيل بنعبد الله ينتقد إخفاقات الحكومة ويقترح “البديل الديمقراطي التقدمي”
في أجواء سياسية مشحونة ومليئة بالتحديات، قدّم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، تقريرًا شاملاً أمام الدورة السادسة للجنة المركزية للحزب، التي انعقدت يوم الأحد السادس من يوليوز الجاري.
التقرير حمل في طياته تشخيصًا حادًا لأداء الحكومة الحالية، مقترحًا ما وصفه بـ”البديل الديمقراطي التقدمي” كخيار حقيقي لتجاوز ما أسماه إخفاقات متراكمة على مختلف الأصعدة.
اضطرابات دولية وجرائم حرب في فلسطين
في مستهل كلمته، توقف بنعبد الله عند السياق الدولي المتوتر، مشيرًا إلى أن العالم يمر بمرحلة من الاضطراب غير المسبوق تهدد الأمن والسلم الدوليين. كما عبّر عن إدانة حزبه الشديدة للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، واصفًا ما يجري في غزة بـ”حرب إبادة جماعية مفضوحة” تجري تحت أنظار المجتمع الدولي المتواطئ أو العاجز.
قضية الصحراء المغربية: تقدم في ملف النزاع
بنبرة متفائلة، أشاد الأمين العام بما وصفه بالمكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة في ملف الصحراء المغربية، معتبراً أن الدينامية الإيجابية التي تعرفها القضية توحي بإمكانية إغلاق هذا الملف المفتعل في أفق منظور، بشرط الاستمرار في التنسيق المؤسساتي ومواصلة التحرك الاستراتيجي على المستوى الدولي.
حكومة متعالية تُهدر الفرص
في تقييمه للوضع الداخلي، وجّه بنعبد الله انتقادات لاذعة لأداء الحكومة، واصفًا إياها بأنها “متعالية وعاجزة عن مواكبة هموم المواطنين”. واعتبر أن فشل الحكومة لم يعد يقتصر على الجانب الاجتماعي، بل امتد إلى المجال الاقتصادي والسياسي، مع تسجيله لضعف شديد في التفاعل مع مكونات المعارضة، وغياب شبه تام لأي إرادة سياسية للإصلاح أو الحوار الجاد.
الفساد وتضارب المصالح.. ملفات معلقة
التقرير توقف أيضًا عند ما سماه “تطبيعًا خطيرًا مع الفساد”، مؤكدًا أن تضارب المصالح بات يشكل أحد أكبر معوّقات بناء الدولة الاجتماعية التي تدعي الحكومة التوجه نحوها. كما اعتبر أن مبادرة ملتمس الرقابة البرلماني، رغم أنها لم تُكلل بالنجاح، كانت ضرورية لكشف عمق الأزمة السياسية التي تمر منها البلاد.
التقدم والاشتراكية يقترح بديلاً واضحًا
بنعبد الله لم يكتفِ بالنقد، بل طرح معالم ما وصفه بـ”البديل الديمقراطي التقدمي”، مشيرًا إلى ضرورة إطلاق نقاش وطني حول النموذج التنموي ومراجعة شاملة للسياسات العمومية، وذلك بتثبيت العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص كأولوية مركزية. وأكد أن حزبه سيواصل النضال من موقع المعارضة المسؤولة، عبر تأطير المواطنين وتعزيز العمل الحزبي الميداني.
نحو تعبئة حزبية وانتخابات 2026
وفي ختام مداخلته، دعا الأمين العام إلى تعبئة شاملة في صفوف الحزب تحضيرًا للاستحقاقات المقبلة، مبرزًا أن سنة واحدة فقط تفصل البلاد عن الانتخابات التشريعية، ما يستدعي تصعيد الدينامية التنظيمية والانفتاح على الكفاءات الشابة، مع المحافظة على هوية الحزب التقدمية والمستقلة.






