أكد الكاتب العام لـ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النعم ميارة، أن المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لعمال وموظفي قطاع النظافة يشكّل محطة تنظيمية بالغة الأهمية، ليس فقط على مستوى العمل النقابي، بل أيضًا على مستوى إعادة الاعتبار لفئة تُعد من الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.
وأوضح ميارة أن هذا المؤتمر يندرج في إطار دينامية الاتحاد العام، ويواكب انعقاد الجموعات والمناظرات المنظمة، معتبرًا أنه يشكل فرصة حقيقية لجمع شمل عمال وعاملات النظافة، الذين يضطلعون بدور حيوي في الحفاظ على التوازن البيئي والصحي داخل المدن، رغم ما يواجهونه من تحديات مهنية واجتماعية.
وشدد المتحدث على أن المؤتمر يمثّل كذلك فضاءً لإعداد الملف المطلبي للقطاع، الذي سيتم الترافع بشأنه بهدوء ومسؤولية مع السلطات المحلية، والمنتخبين، وكذا مع الشركات المفوض لها تدبير خدمات النظافة. ملف، حسب تعبيره، ينبغي أن يُبنى على الحوار والتوافق، بما يضمن حقوق الشغيلة ويُراعي في الآن نفسه استمرارية المرفق العمومي وجودة الخدمات.
وفي هذا السياق، أكد ميارة أن قطاع النظافة سيكون من أولويات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط من زاوية الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية، بل أيضًا من خلال العمل على ترسيخ ثقافة التوعية بالواجبات والحقوق، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية داخل هذا القطاع الحيوي.
وختم الكاتب العام تصريحه بالتأكيد على أن عمال وعاملات النظافة هم “أبطال هذا المغرب”، وفئة خاصة تستحق اهتمامًا مضاعفًا، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلعون بها في ظروف صعبة، وباعتبارهم خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين ونظافة الفضاء العام. رسالة واضحة تعكس توجهًا نقابيًا يسعى إلى إنصاف هذه الفئة وجعلها في صلب النقاش العمومي حول التنمية والعدالة الاجتماعية.
