Site icon الاخبار24

موظفون لخدمة الكلاب ؟ تفاصيل صادمة تهز قطاع التعليم

استغلال موظفين يهز وزارة التربية… دعوات للتحقيق

موظفون لخدمة الكلاب ؟ تفاصيل صادمة تهز قطاع التعليم

في قطاع يُفترض أنه يعلّم القيم قبل الدروس، خرجت واقعة تُدرّس في باب آخر: كيف يتحول الموظف العمومي إلى “عامل منزلي” تحت غطاء السلطة.

الاتهامات التي فجّرتها الجامعة الوطنية للتعليم لا تتحدث عن تجاوز بسيط، بل عن ممارسة تُشبه كل شيء… إلا المرفق العمومي.

القصة، كما روتها النقابة، تدور داخل السكن الوظيفي بالرباط، حيث يُتهم مسؤول رفيع في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتسخير أعوان عموميين لأعمال شخصية، تصل إلى العناية بالكلاب. نعم، الكلاب، في مشهد يُعيد تعريف “المهام الوظيفية” بطريقة لا تحتاج إلى تعليق… بقدر ما تحتاج إلى مساءلة.

المفارقة الثقيلة أن هذه الممارسات لا تقع في إدارة عادية، بل في مؤسسة يُفترض أنها تربي الأجيال على الكرامة والمواطنة. لكن يبدو أن بعض المسؤولين اختاروا تقديم درس مختلف: السلطة، حين تُفلت من الرقابة، تتحول إلى امتياز شخصي… لا إلى مسؤولية.

النقابة لم تتردد في توصيف ما يحدث بـ”الاستعباد المقنع”، توصيف قاسٍ، لكنه يجد ما يبرره في تفاصيل تُهين أكثر مما تُخطئ. لأن الموظف، حين يُطلب منه أن يخدم خارج مهامه، لا يُسلب فقط وقته… بل كرامته أيضًا.

من الناحية القانونية، الصورة أوضح. ما يُنسب للمسؤول يدخل في خانة استغلال النفوذ، وخرق القوانين المنظمة للعلاقة بين الإدارة وموظفيها. لكن في الواقع، كثير من هذه القوانين تبقى حبيسة النصوص… إلى أن تقع فضيحة تُجبر الجميع على تذكرها.

السخرية في المشهد أن الإدارة التي تطالب بالانضباط والالتزام، تجد نفسها اليوم متهمة بإنتاج نموذج معاكس تمامًا، نموذج يُقنع الموظف بأن القانون يُطبق… لكن حسب الموقع.

النقابة طالبت بفتح تحقيق إداري عاجل ومستقل، مع اتخاذ إجراءات احترازية، ليس فقط لمعاقبة المسؤول إن ثبتت التهم، بل لحماية الأعوان من أي انتقام محتمل. لأن الخوف، في مثل هذه الحالات، لا يقل خطورة عن الفعل نفسه.

القضية، في جوهرها، ليست فردية. هي اختبار حقيقي للمؤسسات: هل ستتحرك لفرض احترام القانون؟ أم ستكتفي بامتصاص الجدل حتى يهدأ؟

لا يحتاج المغاربة إلى خطابات جديدة عن الكرامة، بل إلى ممارسات تحميها. لأن الموظف العمومي، قبل أن يكون جزءًا من الإدارة، هو مواطن… لا “خدمة منزلية” تُستدعى عند الحاجة.

Exit mobile version