...

من يدير رواية المنتخب: الجامعة أم الإعلام الفرنسي؟

من يدير رواية المنتخب: الجامعة أم الإعلام الفرنسي؟

في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لا تُقاس الاستمرارية بالنتائج فقط، بل بسرعة تغيّر الرواية. نفيٌ رسمي اليوم، وتعيين أو إقالة غدًا. وبين البلاغ والقرار، يعيش الشارع الرياضي حالة ضبابية تُربك الثقة وتغذّي الشائعات.

التاريخ القريب حافل بحالات إقالة وتعيين مدربين بعد بيانات تؤكد “الاستقرار”. هذا التناقض لا يضرّ فقط بصورة المؤسسة، بل يُضعف مصداقية خطابها. حين يتكرّر المشهد، يصبح النفي مؤقتًا، والقرار مؤجّلًا إلى حين اكتمال “الطبخة”.

ملف وليد الركراكي يعيد السؤال نفسه: تسريبات عن قرب الإقالة، مقابل صمت أو تطمينات عامة. في غياب تواصل مؤسسي واضح، يملأ الفراغَ “مصدرٌ مطّلع”، وتتحول الأخبار إلى سباق تخمينات. الجامعة، بدل أن تُمسك بزمام السردية، تبدو وكأنها تتركها للريح.

المشكلة ليست في تغيير المدربين—فكرة القدم عالم نتائج—بل في إدارة التغيير. الشفافية ليست رفاهًا، بل شرط استقرار. الجمهور الذي دعم المنتخب في اللحظات التاريخية لا يقبل أن يكون الحلقة الأضعف في معادلة التواصل.

السخرية أن مؤسسة تتقن إدارة البطولات تعجز عن إدارة بيانٍ واضح. كلما طال الغموض، تآكلت الثقة التي بُنيت بصعوبة. وكرة القدم الوطنية لا تحتاج إلى مزيد من الضباب، بل إلى وضوح يُحافظ على الاستقرار ويُحصّن الصورة.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى