
منشطو “إعداديات الريادة” يحتجون على تعليق مهامهم وتأخر التعويضات
منشطو “إعداديات الريادة” يحتجون على تعليق مهامهم وتأخر التعويضات
عبّر عدد من منشطي الحياة المدرسية العاملين ضمن مشروع “إعداديات الريادة” عن استغرابهم من قرار تعليق مهامهم بشكل مفاجئ، مؤكدين أنهم لم يتوصلوا بأي إشعار رسمي مباشر يوضح أسباب التوقيف أو مدته، رغم مباشرتهم العمل داخل المؤسسات التعليمية منذ أشهر.
وحسب معطيات متطابقة، فإن إدارات عدد من المؤسسات بجهة جهة الرباط سلا القنيطرة توصلت برسالة عبر تطبيق “واتساب” تفيد بالتوقيف الفوري لأنشطة المنشطين الخارجيين التابعين للجمعيات الشريكة، إلى حين إشعار آخر. الرسالة برّرت القرار بضرورة ضبط المساطر الإدارية والمالية للشراكات وتعزيز الحكامة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن خلفيات الخطوة أو مدتها الزمنية.
وأكد مصدر من تنسيقية منشطي الحياة المدرسية أن القرار خلف ارتباكًا واسعًا في صفوف المعنيين، خاصة في ظل استمرار تأخر صرف التعويضات المالية. وأشار إلى أن عددًا من المنشطين لم يتوصلوا بمستحقاتهم منذ فترة، ما أثر على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
المصدر ذاته تحدث عن محاولات من بعض الجمعيات المتعاقدة لتقليص قيمة التعويضات خلافًا لما تنص عليه المذكرة الوزارية رقم 1486/25 الموجهة إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتاريخ 3 يوليوز 2025، معتبرا أن هذا الوضع زاد من منسوب الاحتقان في صفوف العاملين بالمشروع.
كما انتقد عدد من المنشطين ما وصفوه بارتجالية في تدبير الملف من طرف الجمعية المتعاقد معها في مؤسسات الرباط وسلا وتمارة، مشيرين إلى أن بعضهم باشر مهامه دون توقيع عقود واضحة تحدد الحقوق والواجبات، وهو ما عمّق حالة الغموض القانوني حول وضعيتهم.
ولوّح المتضررون بخوض أشكال احتجاجية في حال استمرار ما يعتبرونه تجاهلًا لمطالبهم، مؤكدين أن تحركهم المرتقب يهدف إلى المطالبة بصرف التعويضات المستحقة وتسوية وضعيتهم التعاقدية في أقرب الآجال.
ويأتي هذا الجدل في سياق تنزيل مشروع “إعداديات الريادة”، الذي يُفترض أن يعزز أنشطة الحياة المدرسية داخل المؤسسات التعليمية، غير أن تعليق مهام المنشطين أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول آليات تدبير الشراكات مع الجمعيات، وضرورة ترسيخ الشفافية واحترام الضوابط القانونية، بما يضمن حماية المال العام واستمرارية المشروع في ظروف سليمة.






