Site icon الاخبار24

مدرب زامبيا: مواجهة المغرب الأصعب والملعب يصنع الفارق

مدرب زامبيا: مواجهة المغرب الأصعب والملعب يصنع الفارق

مدرب زامبيا: مواجهة المغرب الأصعب والملعب يصنع الفارق

في نبرةٍ تجمع بين الواقعية والحذر، لم يُخفِ مدرب منتخب زامبيا، موزيس سيشوني، ثِقل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي لكرة القدم. مباراة، في تقديره، لا تُقاس فقط بما يجري فوق العشب، بل بما يحيط به: أرضٌ مألوفة للمغاربة، ومدرجات تضجّ بالجماهير، وخصم يعرف كيف يستثمر كل تفصيل لصالحه.

سيشوني لا يتهرّب من صعوبة الامتحان. يعترف بها. بل يذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن هذه المباراة قد تكون الأصعب في مسار المجموعة. ومع ذلك، لا يتحدث عن فريقه كطرفٍ ذاهبٍ للاستسلام، بل كمنتخبٍ قادمٍ بروح تنافسية عالية، مدفوع بحماس لاعبين يؤمنون بقدرتهم على مجاراة الإيقاع، مهما ارتفع.

في قلب هذا الرهان، يضع المدرب الزامبي مفتاحًا واحدًا لا يقبل المساومة: الانضباط. دفاعيًا أولًا، وذهنيًا قبل كل شيء. فاللقاءات من هذا الحجم، كما يرى، لا تُحسم بالمهارات وحدها، بل بالقدرة على الصمود، على القتال في كل كرة، وعلى الحفاظ على التركيز عندما يضغط الخصم وتعلو الأصوات.

تعادل المغرب في الجولة السابقة أمام مالي لم يمرّ مرور الكرام في حسابات سيشوني. على العكس، زاد المشهد تعقيدًا، ورفع منسوب الضغط على جميع المنتخبات. الفوز لم يعد ترفًا تكتيكيًا، بل ضرورة حسابية، وأي تراجع قد يُربك طريق التأهل.

ورغم التاريخ، يرفض مدرب زامبيا الغوص في ذاكرة المواجهات السابقة مع المغرب. لا يرى فيها ما يخدم الحاضر. تركيزه منصبّ على ما يقدّمه المنتخب المغربي الآن، في هذه البطولة تحديدًا، بإيقاعه، وخياراته، وقدرته على التحول داخل المباراة.

سيشوني لا يدّعي الكمال. يعترف بأن فريقه عانى في بعض التفاصيل، خاصة في التحولات الهجومية، لكنّه يُراهن على طاقة اللاعبين الشبان، وعلى هامش التطور الذي لا يزال مفتوحًا أمامهم. كل مباراة، بالنسبة له، قصة مستقلة. وما حدث بالأمس لا يكتب بالضرورة ما سيقع اليوم.

بعين الملاحظ، لم يُخفِ إعجابه بالبنية التحتية الرياضية في المغرب، معتبرًا إياها قريبة جدًا مما هو موجود في أوروبا، بل نموذجًا ينبغي على باقي الدول الإفريقية أن تتوقف عنده، لا للمجاملة، بل للاقتداء.

وفي الخلاصة، يعود سيشوني إلى الأساس: العقلية. عقلية الفوز. تلك التي لا تُقاس بالدقائق، ولا تتآكل مع التعب. عقلية يجب أن ترافق اللاعبين من صافرة البداية إلى آخر نفس في المباراة. بدونها، كل الخطط تبقى حبرًا على ورق.

Exit mobile version