...

محادثات متقدمة لانضمام المغرب إلى قوة استقرار في غزة

محادثات متقدمة لانضمام المغرب إلى قوة استقرار في غزة

تجري الرباط وواشنطن محادثات متقدمة بشأن إمكانية انضمام المغرب إلى قوة الاستقرار الدولية (ISF) المزمع نشرها في قطاع غزة، في خطوة قد تعكس تحولًا نوعيًا في انخراط المملكة في ترتيبات الأمن الإقليمي بعد الحرب.

وبحسب معطيات متداولة، ستُعهد إلى قوة ISF مهمة الإشراف على خطوط وقف إطلاق النار الحالية، ومراقبة المسائل الحدودية الحساسة، بما يهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد المواجهات. ويُنتظر أن تعمل القوة في تنسيق وثيق مع الأطراف المعنية ميدانيًا، في سياق أمني معقد يتطلب توازنًا دقيقًا.

تأتي هذه التطورات في ظل مسار تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020، ما عزز التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين، وأتاح قنوات تنسيق متعددة. غير أن أي مشاركة مغربية محتملة في ISF ستظل رهينة حسابات سياسية ودبلوماسية دقيقة، بالنظر إلى حساسية الملف الفلسطيني داخليًا وإقليميًا.

في موازاة ذلك، تُجري دول أخرى، من بينها اليونان وألبانيا، مناقشات مع الولايات المتحدة للانضمام إلى القوة نفسها، في حين تُعد إندونيسيا أول دولة تؤكد رسميًا مشاركتها، مع خطة لنشر ألف جندي في أبريل، يرتفع العدد إلى ثمانية آلاف بحلول يونيو، وفق تطورات الوضع الميداني.

كما تشير تقارير إلى تنسيق بين القوات المسلحة الأمريكية والجيش الإسرائيلي لإنشاء قاعدة جديدة بين رفح وخان يونس، يُرتقب أن تستضيف القوات متعددة الجنسيات، إلى جانب خبراء مختصين في التخطيط لإعادة الإعمار، في إطار مقاربة تجمع بين التثبيت الأمني والتحضير للمرحلة اللاحقة.

وتفتح هذه التحركات الباب أمام تساؤلات حول شكل الترتيبات الأمنية المقبلة في غزة، والدور الذي قد تلعبه دول عربية وإسلامية في مرحلة ما بعد الحرب، بين منطق حفظ الاستقرار ومتطلبات السيادة والحساسيات السياسية.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى