دخل ملف الطلبة الموظفين مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت الفئة المعنية التوجه نحو خطوات ميدانية احتجاجية للمطالبة بضمان استمرار مجانية التعليم وتمكين الموظفين والأجراء الذين يفرض عليهم التوقيت الميسر من مواصلة دراستهم وأبحاثهم العلمية في ظروف مناسبة.
وتتمحور المطالب أساساً حول إتاحة التعليم المجاني لجميع الطلبة، سواء كانوا موظفين أو غير موظفين، وفق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، إلى جانب تخصيص منح للطلبة الموظفين لمساعدتهم على تحمل تكاليف البحث العلمي والدراسة.
ويستند أصحاب هذه المطالب إلى مبدأ مجانية التعليم العالي داخل الجامعة العمومية، معتبرين أن الوضعية المهنية للطالب لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للتمييز في الاستفادة من التعليم، خصوصاً بالنسبة إلى الموظفين والأجراء الذين يواصلون مسارهم الجامعي إلى جانب التزاماتهم المهنية.
وتقول الفئة المحتجة إنها استنفدت مختلف قنوات الحوار والمراسلات مع عدد من المؤسسات، من بينها مؤسسة وسيط المملكة ورئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، قبل الانتقال إلى الاحتجاج الميداني باعتباره وسيلة للضغط من أجل فتح نقاش جدي حول الملف.
ولا تقتصر المطالب على الطلبة الموظفين وحدهم، بل تشمل، وفق أصحاب المبادرة، جميع الطلبة، مع التشديد على ضرورة اعتماد قاعدة موحدة تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص داخل التعليم العمومي.
ويأتي هذا التصعيد في مرحلة سياسية جديدة، وفي ظل انتقال عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية إلى واجهة النقاش العمومي، ما يجعل ملف الطلبة الموظفين مرتبطاً أيضاً بالنقاش الأوسع حول مستقبل الجامعة العمومية، وموقع البحث العلمي، وشروط الولوج إلى التعليم العالي والاستفادة من خدماته.
وبينما اختارت الفئة المعنية الانتقال من المراسلات والحوار إلى الاحتجاج الميداني، يبقى مآل الملف مرتبطاً بمدى قدرة المؤسسات المعنية على فتح حوار حول المطالب المطروحة، خصوصاً ما يتعلق بمجانية التعليم والمنح وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات الطلبة.





