Site icon الاخبار24

لقاء وطني يرسم ملامح الذكاء الاصطناعي بالمغرب

لقاء وطني يرسم ملامح الذكاء الاصطناعي بالمغرب

لقاء وطني يرسم ملامح الذكاء الاصطناعي بالمغرب

احتضن المركز الوطني للتوثيق لقاءً استراتيجيًا رفيع المستوى تحت شعار “من المعلومة إلى الأثر: الذكاء الاصطناعي والبيانات المفتوحة روافع استراتيجية”، بحضور خبراء وباحثين وصناع قرار، في خطوة تعكس تسارع اهتمام المغرب بتحويل المعطيات العمومية إلى رافعة حقيقية للتنمية.

اللقاء وضع البيانات العمومية في صلب النقاش، باعتبارها أصلًا استراتيجيًا لم يعد مجرد مورد إداري، بل عنصرًا حاسمًا في بناء اقتصاد المعرفة، حيث يتجه المغرب إلى تعزيز سياسة فتح المعطيات وتوسيع استخدامها، في أفق ترسيخ ثقافة قائمة على الشفافية والاستثمار الذكي في المعلومات.

في هذا السياق، شدد المتدخلون على أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في قدرتها على تحويل البيانات الخام إلى معرفة قابلة للاستعمال، وهو ما يفرض تطوير مقاربات جديدة في تدبير المعرفة داخل المؤسسات العمومية.

كما برز خلال اللقاء أن المغرب يمتلك مؤهلات للانخراط في هذا التحول، شريطة بناء حكامة وطنية متكاملة، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، بما يسمح بتأطير هذا الورش وضمان استدامته.

النقاش امتد إلى أدوار الذكاء الاصطناعي في دعم قدرات الاستشراف داخل المؤسسات، حيث تم التأكيد على أن هذه التقنيات تتيح الانتقال من تدبير الأزمات إلى توقعها، عبر تحليل المعطيات واستباق التحولات.

وفي بعد آخر، طُرحت مسألة الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، باعتبارها شرطًا أساسيًا لنجاحها، وهو ما يستدعي إرساء إطار قانوني وأخلاقي واضح يحدد حدود الاستخدام ويضمن حماية المعطيات.

كما تم التأكيد على أهمية تطوير نماذج رقمية محلية، باعتبارها مدخلًا لتحقيق قدر من الاستقلالية الرقمية، وتقليص التبعية التكنولوجية، في ظل تنافس دولي متزايد على التحكم في البيانات.

الرهان، وفق خلاصات اللقاء، لم يعد نظريًا، بل يرتبط بقدرة الاستراتيجيات الوطنية على التحول إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطن، عبر تطبيقات عملية تعكس أثر الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.

واختُتم هذا الموعد بتوقيع اتفاقيات شراكة مع مؤسسات تعليمية، تروم دمج الذكاء الاصطناعي المسؤول في منظومة البيانات المفتوحة، في خطوة تعزز الربط بين البحث العلمي والفعل العمومي، وتفتح آفاقًا جديدة لإنتاج معرفة ذات أثر مباشر.

Exit mobile version