Site icon الاخبار24

فضيحة أدوية بنسليمان… من يحمي صحة المغاربة؟

أدوية بنسليمان

فضيحة أدوية بنسليمان… من يحمي صحة المغاربة؟

لم تعد القضية مجرد خبر عابر عن نفايات مرمية هنا أو هناك، ما كُشف في بنسليمان أخطر من ذلك بكثير، الحديث عن رمي أدوية خطيرة ومنتهية الصلاحية وسط النفايات العادية، في مشهد يطرح سؤالاً مباشراً: من يراقب؟ ومن يحاسب؟

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة لم تنتظر طويلاً، خرجت ببيان قوي تطالب فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق شامل وفوري، لكشف ملابسات ما جرى داخل مركز لطب الإدمان ببنسليمان، بعد التخلص من أدوية بطرق وصفتها بـ”غير الآمنة” و”الكارثية”.

بالنسبة للشبكة، المسألة لا تتعلق بخطأ إداري بسيط، بل بفضيحة تمس الصحة العامة. أدوية خطيرة، حتى وإن كانت منتهية الصلاحية، تظل مواداً حساسة قد تُستعمل بشكل غير قانوني أو تتسبب في أضرار بيئية وصحية جسيمة إن لم يتم إتلافها وفق المساطر المعتمدة.

وطالبت الهيئة الحقوقية بالكشف عن جميع الأفراد والمؤسسات المتورطين، مؤكدة أن المسؤولية يجب أن تكون واضحة، وأن أي تهاون في تدبير النفايات الطبية والدوائية يمثل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين.

كما شددت على ضرورة التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لجمع ونقل وإتلاف النفايات الطبية، داعية إلى وضع نظام مراقبة وتتبع فعال يضمن احترام المقتضيات القانونية داخل مختلف المؤسسات الصحية، سواء كانت عمومية أو خاصة.

الملف اليوم بين يدي الوزارة الوصية. الرأي العام ينتظر أكثر من بلاغ توضيحي. ينتظر نتائج تحقيق، ومسؤوليات محددة، وإجراءات تمنع تكرار ما حدث. لأن الصحة ليست مجالاً للتجريب، والنفايات الطبية ليست قمامة عادية يمكن التخلص منها في أول حاوية.

Exit mobile version