عقوبات صارمة من “الكاف” تُربك المنتخب الجزائري بعد الإقصاء القاري
أعلنت لجنة الانضباط التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن سلسلة عقوبات في حق المنتخب الجزائري، على خلفية الأحداث التي رافقت مباراة ربع النهائي أمام نيجيريا، والتي انتهت بإقصاء “الخُضر” من المنافسة القارية في أجواء مشحونة داخل الملعب وخارجه.
وقررت اللجنة فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار على المنتخب الجزائري، بسبب ما وصفته بتصرفات غير منضبطة صدرت عن عدد من اللاعبين خلال المباراة، من بينها تلقي أربعة لاعبين بطاقات صفراء في سياق احتجاجات متكررة على قرارات الحكم.
وعلى المستوى الفردي، شملت العقوبات إيقاف حارس المرمى لوكا زيدان لمباراتين رسميتين، فيما عوقب المدافع رفيق بلغالي بالإيقاف لأربع مباريات، مع تعليق تنفيذ مباراتين منها في حال عدم تكرار المخالفة مستقبلاً. واعتبرت لجنة الانضباط أن هذه السلوكات تمس بروح اللعب النظيف وتسيء لصورة المنافسة القارية.
ولم تقتصر العقوبات على أرضية الملعب، إذ فُرضت غرامات إضافية بسبب تصرفات وُصفت بغير اللائقة من بعض اللاعبين والمسؤولين عقب نهاية المباراة، اعتُبرت مضرة بقيم الرياضة وبمبادئ الاحترام الواجب داخل المنافسات الإفريقية.
كما طالت العقوبات الجماهير الجزائرية، بعد تسجيل استعمال الشماريخ ورمي المقذوفات، إضافة إلى حركات مهينة تجاه طاقم التحكيم، من بينها رفع أوراق نقدية، وهو ما استدعى فرض غرامات مالية وتشديد الملاحظات المرتبطة بالإجراءات الأمنية والتنظيمية.
وفي رد فعل رسمي، أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن شروعه في مسطرة الاستئناف ضد هذه العقوبات، مؤكدًا حرصه على الدفاع عن مصالح الكرة الجزائرية، مع التشديد في الوقت ذاته على احترام القوانين واللوائح المعتمدة داخل الاتحاد الإفريقي.
وتأتي هذه التطورات في سياق صعب عاشه المنتخب الجزائري ولاعبوه وجماهيره بعد الخروج من البطولة، حيث أفرزت قرارات التحكيم حالة من الغضب وعدم تقبل الإقصاء، انتهت بقرارات انضباطية قد تُثقل كاهل المنتخب في الاستحقاقات القارية المقبلة.
