...

صراع داخل الاتحاد العام للشغالين: انتقادات لقيادة ميارة وتصعيد مرتقب

صراع داخل الاتحاد العام للشغالين: انتقادات لقيادة ميارة وتصعيد مرتقب

داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، لم يعد الحديث عن الدفاع عن الشغيلة هو العنوان الأول، بل عن صراع داخلي يزداد سخونة يوماً بعد يوم. اتهامات تتصاعد، بيانات متضاربة، وقيادة تجد نفسها في قلب العاصفة.

الكاتب العام نعمان ميارة يواجه انتقادات مباشرة من بعض الأعضاء، الذين يتهمونه باعتماد “التدبير الانفرادي”، في إشارة إلى طريقة إدارة الملفات الحساسة داخل النقابة. اتهام ثقيل في تنظيم يُفترض أنه يقوم على العمل الجماعي، لا على القرار الفردي.

في المقابل، المكتب التنفيذي لم يتأخر في الرد، واعتبر هذه الانتقادات جزءًا من “حملة مدبرة” تقودها أطراف تستفيد من امتيازات قد تتضرر من أي إصلاح محتمل. خطاب دفاعي، لكنه لا يُنهي الجدل… بل يعكس حجم الانقسام داخل البيت النقابي.

السخرية أن الطرفين يتحدثان عن “الإصلاح”، لكن كل واحد يرى نفسه ممثله الوحيد. المعارضون يطالبون بالشفافية والمحاسبة، والقيادة ترد بوحدة الصف والتحذير من التشويش. وبين الاثنين، تضيع الصورة الحقيقية لما يجري.

الأزمة لم تقف عند حدود التصريحات. الحديث عن استعمال الترويسة الرسمية والشعار خارج الإطار القانوني زاد من تعقيد الوضع، وفتح الباب أمام احتمال مساءلات قانونية. هنا، لا يعود الصراع سياسياً فقط، بل يتحول إلى نزاع حول الشرعية نفسها.

في الخلفية، تظهر مطالب بعقد دورة استثنائية للمجلس العام، لمناقشة قضايا تنظيمية ومالية وفتح النقاش بشكل رسمي. مطلب يعكس فقدان الثقة في القنوات الداخلية، ويؤشر على أن الأزمة لم تعد قابلة للاحتواء بالبيانات.

المشهد يزداد حساسية حين يُستحضر الماضي. البعض يرى أن ما يحدث اليوم يعيد نفس سيناريوهات سابقة داخل النقابة، حيث تبدأ الخلافات صغيرة… وتنتهي بصراع مفتوح. وكأن التنظيم لم يتعلم من دروسه.

وهنا، يبرز اسم نزار بركة كفاعل محتمل في خلفية المشهد، باعتباره الأمين العام لحزب الاستقلال. هل سيتدخل لاحتواء الأزمة؟ أم سيترك النقابة تدير صراعها بنفسها؟ سؤال يظل مفتوحًا، خصوصًا في ظل الترابط بين العمل النقابي والسياسي داخل الحزب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى