Site icon الاخبار24

صراع خلافة يهز الزاوية البودشيشية… انقسام يلوح في الأفق

صراع خلافة يهز الزاوية البودشيشية… انقسام يلوح في الأفق

صراع خلافة يهز الزاوية البودشيشية… انقسام يلوح في الأفق

دخلت “الزاوية البودشيشية” مرحلة حساسة غير مسبوقة، بعد وفاة الشيخ جمال، حيث تصاعد التوتر الداخلي ليتحول إلى صراع واضح على الخلافة، يعكس عمق التحولات داخل واحدة من أبرز الزوايا الصوفية في المغرب.

المعطيات المتداولة تشير إلى أن الخلاف بين الأخوين، منير القادري بودشيش ومعاذ القادري بودشيش، تجاوز حدود التباين الطبيعي، ليصل إلى مستوى من التصعيد يوصف داخل الأوساط المتتبعة بـ”معركة كسر عظام”، في دلالة على حدة التنافس حول الزعامة الروحية.

هذا التوتر لم يبق حبيس الكواليس، بل خرج إلى العلن عبر تسريب فيديوهات وُصفت بالمحرجة، تُظهر منير القادري بودشيش في أجواء احتفالية خلال حفل عشاء، ما أثار موجة من الجدل والتأويلات حول توقيت نشر هذه المقاطع والجهات التي تقف وراءها. التسريب، في حد ذاته، لم يُقرأ كحادث معزول، بل كأداة ضمن صراع النفوذ الداخلي.

في العمق، يكشف هذا التطور عن غياب حسم واضح لمسألة الخلافة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد، حيث تستمر حالة الترقب داخل محيط الزاوية، في انتظار ما ستؤول إليه موازين القوى بين الطرفين.

المؤشرات الحالية لا توحي بقرب نهاية هذا النزاع، بل على العكس، تفتح الباب أمام سيناريو أكثر تعقيدًا، يتمثل في احتمال انقسام هيكلي داخل الزاوية، مع بروز قيادتين متوازيتين، كل منهما تحظى بدعم جزء من المريدين والأنصار.

هذا السيناريو، إن تحقق، لن يقتصر تأثيره على البنية الداخلية للزاوية، بل سيمتد إلى المشهد الصوفي بالمغرب، حيث تمثل الزاوية البودشيشية أحد أبرز مكوناته. أي اهتزاز في هذا الكيان قد يعيد طرح أسئلة حول توازنات الزوايا وأدوارها داخل الحقل الديني.

في سياق أوسع، يعكس هذا الصراع تحولات أعمق تعرفها بعض المؤسسات الروحية التقليدية، التي تجد نفسها اليوم أمام تحديات جديدة مرتبطة بالقيادة، والتدبير، والتكيف مع واقع متغير.

في المحصلة، تبدو “الزاوية البودشيشية” أمام منعطف دقيق، حيث لم يعد النقاش محصورًا في خلافة شيخ، بل أصبح مرتبطًا بمستقبل مؤسسة روحية بكاملها، في ظل صراع مفتوح على أكثر من واجهة.

Exit mobile version