شنقريحة يقود المجلس الأمني.. أين اختفى تبون؟

شنقريحة يقود المجلس الأمني.. أين اختفى تبون؟

في الجزائر، الأسئلة تكبر والجواب غائب. غياب الرئيس عبد المجيد تبون عن اجتماع المجلس الأعلى للأمن لم يكن حدثاً عادياً، بل صدمة سياسية عمّقت الشكوك حول صحة الرئيس وحول من يمسك فعلياً بخيوط السلطة.

الاجتماع الذي انعقد الأسبوع الماضي كان استثنائياً: ليس لأنه ناقش أوضاع الحدود الملتهبة مع مالي وليبيا فحسب، بل لأنه ترأسه للمرة الأولى رئيس أركان الجيش سعيد شنقريحة. وهنا يبدأ المشهد في الانزلاق نحو مزيد من الغموض.

الجزائريون لم يجدوا سوى صور قديمة للرئيس، تروّجها الآلة الإعلامية الرسمية وكأنها محاولة لتبديد القلق. لكن، أين الفيديو المعتاد؟ ولماذا هذا الصمت الطويل؟

سؤال يتكرر في الشارع: هل نحن أمام وعكة عابرة أم أمام أزمة حكم عميقة؟

أما على الأرض، فالمعطيات العسكرية تتسارع. فقد ناقش المجلس خطة لإعادة نشر القوات على الحدود الجنوبية والشرقية، مع تعزيز القواعد العسكرية واستخدام مكثف للطائرات المسيّرة، في مواجهة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة شمال مالي بعد انسحاب القوات الدولية.

الجزائر تقول إن ما يحدث مجرد تحرك دفاعي. غير أن دبلوماسيين أوروبيين وإفريقيين ليست لهم نفس القراءة. بعضهم يرى أن الجزائر تسعى لتحويل شمال مالي إلى منطقة نفوذ أمني خاص بها، وربما أبعد من ذلك، إلى إدارة غير معلنة لبعض المناطق في ظل ضعف حكومة باماكو.

في ظل هذا الغموض، الشارع الجزائري يتخبط بين الإشاعة والتكذيب، بين صورة باهتة قديمة للرئيس وصمت رسمي يضاعف المخاوف. ومع غياب الوضوح، تتراكم الشكوك: هل ما يجري مجرد غياب صحي طارئ أم أننا أمام لحظة انكسار سياسي تعيد رسم معالم السلطة في الجزائر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى