...

شكاية ضد نبيل الدوادي.. وعود وهمية وحوالات مالية انتهت بالاختفاء

شكاية ضد نبيل الدوادي..حلم الاحتراف يتحول إلى كابوس

في مدينة سلا، طرق أحد المواطنين أبواب العدالة بعدما تعرض لعملية نصب وصفت بالمخادعة والوقحة، بطلها  نبيل الدوادي، يقول إنه إطار وطني و”وكيل أعمال لاعبين رياضيين” في دولة الإمارات.

الضحية، وهو والد شاب يحلم بالاحتراف، فوجئ بأن الحلم الذي استثمر فيه مدخراته، لم يكن سوى خدعة محبوكة.

محادثات مملوءة بالوعود.. ونتيجة صادمة

القصة بدأت حين تواصل المشتبه فيه مع الأب عبر وسائل التواصل، مدعيًا أنه يفتح بابًا لتكوينات رياضية احترافية في الخارج، مخصصة للشباب الطموحين في مجال كرة القدم.

وبكلامه المعسول وقدرته على الإقناع، تمكن من استدراج الأب إلى سلسلة من الحوالات المالية المتتالية، بحجة تكاليف الإقامة واستخراج الوثائق وتسهيل الإجراءات، وكل ذلك مقابل وعد بفرصة ذهبية لابنه.

CNSS ramadan2026 728x90 2

غير أن الحقيقة ظهرت بعد فوات الأوان. فكل الوعود تبخرت، ولم يظهر أي أثر للبرامج التدريبية التي تحدث عنها. والأدهى، أن المشتبه فيه اختفى عن الأنظار مباشرة بعد استلام المبالغ، ورفض إعادة أي درهم رغم المطالبات المتكررة.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

توصلات بنكية وتسجيلات توثق الفضيحة

الضحية لم يكتفِ بالشكوى الشفوية، بل تقدم بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا.

الوثائق المرفقة تقول الكثير: توصلات الحوالات البنكية تحمل اسم المشتكى به، محادثات على تطبيق واتساب، وتسجيلات صوتية توثق كل مراحل التواصل بين الطرفين. كل ذلك يؤكد أن الأمر يتجاوز مجرد خلاف مالي، ويدخل في خانة النصب والاحتيال وانتحال صفة منظمة.

سوق الوكلاء المزيفين.. فوضى تستغل الأحلام

هذه الواقعة تفتح من جديد ملف الوكلاء المزيفين الذين يستغلون طموح الشباب الرياضي، ويجعلون من كرة القدم واجهة مغرية لاصطياد الضحايا. فبعضهم يقدم نفسه بصفات رسمية لا يملكها، ويستخدم علاقات وهمية مع مؤسسات رياضية بالخارج، مستغلًا رغبة العائلات في تأمين مستقبل أبنائها بأي وسيلة ممكنة.

في غياب رقابة صارمة أو سجل مهني معتمد لوكلاء الأعمال، تتحول هذه الفوضى إلى بيئة خصبة للنصب. والنتيجة، عائلات مكلومة، وشباب محبط، وأموال تتبخر دون أن يفتح لهم أي باب للاحتراف أو التكوين.

العدالة على الخط.. والأنظار نحو التحقيق

الضحية اليوم يضع ثقته في القضاء، ويطالب بفتح تحقيق جدي في هذه الفضيحة التي لم تمسه وحده، بل يُرجح أن هناك ضحايا آخرين سقطوا في الشرك نفسه.

كما يناشد الجهات المسؤولة بإيقاف هذا العبث وتحديد المسؤوليات، ومساءلة كل من يستغل صفة “وكيل أعمال” بدون تأطير قانوني واضح.

الصحافة الرياضية أيضًا مدعوة للتحقيق

بعيدًا عن القضاء، تبقى المسؤولية أيضًا على الإعلام الرياضي الذي يجب أن يلعب دورًا استقصائيًا في كشف هذه الممارسات. فكم من “وكيل أعمال” مجهول يظهر بين الفينة والأخرى ويغيب دون أثر، بعد أن يكون قد جمع ما يكفي من الأموال باسم الاحتراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى