
سلمى بنزوبير… قيادة هادئة تعيد رسم الحضور الحزبي بالجهة
سلمى بنزوبير… قيادة هادئة تعيد رسم الحضور الحزبي بالجهة
في المشهد السياسي المغربي، تبرز سلمى بنزوبير، الأمينة الجهوية لـ حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، كأحد الوجوه النسائية التي استطاعت أن تجمع بين التكوين العلمي الصارم والحضور السياسي المسؤول، في مسار يعكس صورة المرأة المغربية الكفؤة والفاعلة في دوائر القرار.
بنزوبير، مهندسة دولة، لم يكن تكوينها الأكاديمي محطة عابرة في سيرتها، بل شكّل قاعدة صلبة لبناء رؤية تنظيمية تعتمد التحليل الدقيق والتخطيط المحكم واتخاذ القرار الرصين. هذا الحس المنهجي، المستمد من مدرسة الهندسة، انعكس على أسلوبها في تدبير الشأن الحزبي، حيث تبنّت مقاربة عقلانية بعيدة عن الارتجال، تقوم على التنظيم المحكم والنجاعة في الأداء.
وعلى المستوى السياسي، منحت الأمينة الجهوية للعمل الحزبي بعدًا قوامه القرب من المناضلين والإنصات لانشغالاتهم، مع حضور ميداني مستمر يتجاوز الخطاب إلى الفعل. تواصلها الدؤوب مع مختلف مكونات الحزب داخل الجهة، وتواضعها في التعاطي مع القواعد، جعلاها تحظى بثقة واسعة واحترام داخل التنظيم وخارجه.
وتحت قيادتها، عرف الحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة دينامية تنظيمية لافتة، تجلت في تجديد آليات التواصل، وتعزيز الحضور السياسي، وإعادة هيكلة العمل الجهوي على أسس أكثر وضوحًا وفعالية. هذا التحول لم يكن وليد ظرف سياسي عابر، بل ثمرة عمل متواصل ورؤية تعتبر أن السياسة خدمة للصالح العام قبل أن تكون موقعًا أو شعارًا.
سلمى بنزوبير تقدم نموذجًا لامرأة سياسية تؤمن بأن الجدية والأخلاق عنصران أساسيان في الفعل العمومي، وأن القيادة الهادئة قد تكون أبلغ أثرًا من الخطابات الصاخبة. حضورها الجهوي، المتوازن بين الحزم والإنصات، جعل منها شخصية تُذكر اليوم كأحد النماذج النسائية التي تضيف قيمة حقيقية للممارسة الحزبية بالمغرب.
إن الحديث عن مسارها هو حديث عن تجربة تؤكد أن السياسة، حين تقترن بالكفاءة والالتزام، تتحول إلى أداة بناء وثقة وأمل في مستقبل أكثر نضجًا وفعالية.






