آخر الأخبار

سلا.. مستشفى مولاي عبد الله في قلب أزمة الصحة

سلا.. مستشفى مولاي عبد الله في قلب أزمة الصحة

تعيش عدد من المراكز الصحية بمدينة سلا ضغطاً متزايداً بفعل ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية الأساسية، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإعادة تأهيل البنيات الصحية وتقوية الموارد البشرية، بما يضمن استجابة أفضل لحاجيات السكان، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

ويبرز مركز مولاي عبد الله ضمن أبرز النقاط التي تحتاج إلى تدخل عملي، بالنظر إلى حجم الإقبال عليه، وما تفرضه هذه الوضعية من ضرورة تحسين ظروف استقبال المرضى والمرتفقين، وتجهيز المركز بما يلزم لتقديم خدمات صحية أكثر انتظاماً وفعالية.

ولا يتعلق الأمر بإعادة تأهيل البناية فقط، بل يمتد إلى توفير التجهيزات الطبية الضرورية، وتعزيز الطاقم البشري، وتنظيم المواعيد والخدمات، وتقليص فترات الانتظار، إلى جانب تحسين عملية توجيه المرتفقين بحسب طبيعة حاجياتهم الصحية.

وتكتسي وضعية مركز مولاي عبد الله أهمية إضافية، لأن تحسين أدائه من شأنه أن يخفف جزءاً من الضغط عن باقي المؤسسات الصحية بالمدينة، ويساعد على توزيع أفضل للطلب على الخدمات الطبية الأساسية.

وتبرز، في المقابل، الحاجة إلى إعداد خريطة محدثة لاحتياجات المراكز الصحية بسلا، تربط بين عمليات التأهيل وحجم السكان في كل منطقة، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية قد تخفف الضغط مؤقتاً دون معالجة أصل المشكلة.

كما يتطلب تحسين الوضع الصحي بالمدينة تنسيقاً أكبر بين المصالح الصحية والمنتخبين والسلطات المحلية، من أجل تحديد الأولويات وتسريع معالجة الملفات المرتبطة بالمراكز التي تستقبل أعداداً كبيرة من المواطنين.

وتبقى الخطوة الأهم هي تحويل المطالب المتكررة إلى برنامج عملي واضح، يحدد المراكز ذات الأولوية، والآجال الزمنية للتأهيل، وحاجيات كل مركز من التجهيزات والموارد البشرية والتنظيم والاستقبال.

فالمواطن الذي يقصد المركز الصحي لا يحتاج فقط إلى بناية مفتوحة أمامه، بل إلى خدمة منظمة، وتجهيزات متوفرة، وموارد بشرية كافية، ووقت انتظار معقول. وهذه العناصر مجتمعة هي التي تحدد في النهاية جودة الخدمة الصحية ومدى قدرة المراكز على الاستجابة لحاجيات سكان سلا.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24