سلا.. جدل حول دور العامل في اتفاقية الجمعية الرياضية…
في مدينة سلا التي اعتادت أن تعيش بين وعود التنمية وواقع التهميش، خرج فريق العدالة والتنمية بمجلس الجماعة معبرًا عن استغرابه الشديد من رسالة رسمية وردت من عامل العمالة أواخر غشت، يطلب فيها التنصيص على أن يرأس العامل أو من يمثله لجنة التتبع الخاصة باتفاقية الشراكة بين الجماعة والجمعية الرياضية السلاوية.
الفريق رفض الأمر جملة وتفصيلا، مؤكدًا أن الاتفاقية الأصلية واضحة وضوح الشمس، طرفان فقط لا ثالث لهما، جماعة سلا والجمعية، أما إدخال طرف غير موقع فذلك يشبه دعوة شخص غريب إلى طاولة عائلية ثم مطالبته بالتحكم في الحديث.
واعتبر أن مثل هذا التدخل قد يكون مفهومًا في مشاريع عملاقة كمركب رياضي جهوي يتطلب التزامات رسمية من كل الأطراف، أما هنا فالحديث عن اتفاقية محلية محدودة، وإقحام العمالة يعد مساسًا بمبدأ التدبير الحر للمجالس المنتخبة، ما دفع الفريق للتصويت بالرفض والدعوة إلى صياغة جديدة تحترم النصوص القانونية وروح المؤسسات.
هذا الموقف أثار ردود فعل متباينة داخل المجلس، وبعض الأطراف بدت وكأنها تدافع باستماتة عن إدخال العمالة في الاتفاقية، وهو ما جعل الفريق يتساءل علنًا عمن تمثله هذه الجهات فعلًا، هل هم سكان المدينة ومؤسسة الجماعة، أم مصالح أطراف خارجية.
ثم جاءت المفارقة التي سلط عليها الفريق الضوء، حيث أشار إلى تخصيص أكثر من ثمانية هكتارات من غابة المعمورة بسلا الجديدة لإقامة أكاديمية لكرة القدم لنادٍ قادم من خارج المدينة، في حين أن الجمعية السلاوية ما زالت بلا بنيات تحتية مناسبة، وبلا مركب رياضي منذ هدم ملعب المسيرة الخضراء قبل أكثر من عقدين، دون أي تعويض.
الفريق لم يخف امتعاضه من هذا الوضع، مؤكدًا أن سلا محرومة رياضيًا منذ سنوات، بينما المغرب يستعد لاستضافة تظاهرات كبرى ككأس إفريقيا وكأس العالم، ومع ذلك تبقى المدينة في ذيل الاهتمام، أشبه بلاعب احتياطي يُستدعى فقط لتسخين المدرجات.
واختتم الفريق بيانه بالدعوة إلى تسريع إنجاز المركب الرياضي لسلا وإنصاف المدينة، مشددًا على ضرورة التكامل مع العاصمة الرباط، لكن دون أن يكون ذلك على حساب حقوق سلا أو بتجاهل احتياجاتها، محذرًا من تحويل الرياضة إلى ملعب لتصفية الحسابات السياسية بدل أن تكون فضاءً للإنجاز والتوحيد.

