
سقوط إدريس الرازي من رئاسة مقاطعة حسان.. ما القصة الحقيقية؟
سقوط إدريس الرازي من رئاسة مقاطعة حسان.. ما القصة الحقيقية؟
كان صباح الرباط مختلفاً هذا الأسبوع. مقاطعة حسان لم تعد كما كانت، والأحاديث تتنقل في أزقة المدينة حول حدث أثار الكثير من التساؤلات: عزل إدريس الرازي من رئاسة مجلس مقاطعة حسان.
القرار الذي طال انتظاره جاء أخيراً، بعد أن أثيرت موجة من الشكوك حول “عدم التبليغ” وعدم وضوح الموقف الرسمي لعدة أيام. لكن، مع تباشير الأسبوع، علم الجميع بأن القرار أصبح نافذاً، وأعلن فعلياً خروج الرجل المثير للجدل من المشهد السياسي.
ما إن انتشرت الأنباء حتى عمّ الفضول مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية. الكل يتساءل، ما الذي دفع القضاء إلى هذه الخطوة المفاجئة؟
الكواليس تقول إن المحكمة الإدارية بالرباط أصدرت حكمها الحاسم، بعد أن صوت أغلبية أعضاء المجلس ضد بقاء الرازي في منصبه. كان صدى التصويت واضحاً، فالأغلبية اختارت الرحيل بدلاً من البقاء تحت قيادته.
الحقيقة أن إدريس الرازي لم يكن مجرد رئيس مقاطعة عادي. عرف عنه حماسه الشديد في مواجهة عمدة الرباط السابقة أسماء اغلالو، ولم يكن يخفي معارضته، بل جعل منها علامة فارقة في مسيرته السياسية. ربما لهذا السبب وجد نفسه فجأة خارج دائرة التوقيع على معظم الملفات الهامة، باستثناء ملفات عيد العرش التي بقيت بحوزته، كأنها آخر خيط يربطه بالمشهد.
انتشرت بعدها همسات في أروقة المجلس عن أسماء مرشحة لخلافة الرازي. هناك من يتحدث عن المستثمر خالد مجاور، المعروف بعلاقاته الطيبة مع جميع الأطراف. الكثيرون يرون فيه رجل المرحلة المقبلة، خاصةً أنه لم ينخرط في الصراعات السياسية الحادة وكان دوماً صوتاً للتوافق والتهدئة. ومع ذلك، لا أحد يجزم بما سيأتي به الغد، فالأحداث في الرباط غالباً ما تحمل مفاجآت غير متوقعة.
بين هذه التطورات، لا يخفي سكان الرباط قلقهم من انعكاس هذه التغييرات على حياتهم اليومية. هناك من يرى أن العزل قد يكون بداية إصلاحات حقيقية طال انتظارها، بينما يعتقد آخرون أن الصراعات السياسية لن تجلب سوى المزيد من الجمود. ومع كل يوم جديد، يترقب الجميع من سيكون القائد الجديد، وهل سيحمل معه حلولاً واقعية أم سيكتفي بتكرار سيناريوهات الماضي.
وفي ظل هذا الغموض، يبقى السؤال الأهم: هل تشهد مقاطعة حسان مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار، أم أن الكرسي الشاغر سيبقى محوراً لصراعات سياسية لا تنتهي؟ الوقت وحده كفيل بكشف خبايا هذه القصة، في مدينة اعتادت على التغيير، لكنها تبحث دوماً عن من يمنحها الأمل والثقة.






