
زيادة غير مسبوقة في تعويضات الساعات الإضافية للأساتذة
زيادة غير مسبوقة في تعويضات الساعات الإضافية للأساتذة
في خطوة غير مسبوقة، أقرّ مجلس الحكومة يوم الخميس مراجعة لتعويضات الساعات الإضافية لفائدة هيئة التدريس في المغرب.
هذه المراجعة التي طال انتظارها تمثل محطة جديدة لتعزيز جاذبية مهنة التدريس وتحفيز الأطر التربوية على الانخراط بشكل أكبر في إنجاز الحصص الإضافية. فقد أُقر المرسوم بعد المصادقة عليه من قبل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والريادة محمد سعد برادة، في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وكذلك خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح التعليم.
المصادقة على المرسوم جاءت في وقت حساس بالنسبة للتعليم، حيث كانت الحكومة قد وضعت هدفًا واضحًا للقضاء على الهدر المدرسي والانقطاع الدراسي، فضلاً عن تحسين الحياة المدرسية بمؤسسات التعليم العمومي.
القرار الذي يهدف إلى تحسين وضعية الأطر التربوية، أكد عليه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، حيث أشار إلى أن المرسوم الجديد يعدل مقتضيات المادتين 2 و5 من مرسوم 2006، ويشمل زيادة في مبالغ التعويض ورفع السقف المحدد للساعات الأسبوعية.
المستفيدون الرئيسيون من هذا التعديل هم أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي الذين سترتفع تعويضاتهم إلى 159 درهمًا للساعة الإضافية، بينما أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي سيحصلون على 218 درهمًا، والأساتذة المبرزين سيتقاضون 273 درهمًا، فيما سيحصل أساتذة الأقسام التحضيرية و المعاهد العليا على 327 درهمًا للساعة الإضافية.
التعديل لا يقتصر فقط على الزيادة في التعويضات، بل يتيح للأساتذة الاستفادة من حصص إضافية تفوق ما كان معمولا به سابقًا، مما يفتح أمامهم فرصة لتعزيز دخلهم الشهري وتحسين أوضاعهم المهنية بشكل ملحوظ. هذه الخطوة الحكومية كانت محل ترحيب كبير من الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، التي أكدت أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا من مقاربة شاملة لإعادة الاعتبار لمهنة التدريس، وضمان استقرار الموارد البشرية داخل المنظومة التعليمية.
في السياق ذاته، طرح القرار نقاشًا جديدًا حول استراتيجية إصلاح التعليم في المغرب، ومدى قدرة هذه القرارات على تحقيق التوازن بين تحسين وضعية الأطر التربوية وضمان جودة التعليم داخل المؤسسات العمومية.
يعتبر البعض أن هذه الإجراءات يمكن أن تساهم في تحفيز الأساتذة وتحقيق مستوى تعليمي أفضل، بينما يرى آخرون أن تحسين الوضع المالي للأساتذة يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى إصلاح التعليم من الجذور.






