رغم اللقب السنغالي… المغرب يتألق في جوائز كأس إفريقيا
عكست جوائز كأس أمم إفريقيا 2025 ملامح بطولة حافلة بالتنافس والندية، كان للمنتخب المغربي فيها حضور وازن، سواء على مستوى الروح الرياضية أو التألق الفردي، رغم خسارته المباراة النهائية أمام السنغال.
ونال المنتخب المغربي جائزة اللعب النظيف، في تتويج رمزي يعكس الانضباط العالي والسلوك الرياضي الذي أبان عنه “أسود الأطلس” طيلة مشوار البطولة، وهو تتويج يُحسب للطاقم التقني واللاعبين في ظرفية تنافسية مشحونة بالضغط.
وعلى المستوى الفردي، برز اسم إبراهيم دياز بقوة، بعدما تُوّج بجائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في البطولة برصيد خمسة أهداف، مؤكّدًا دوره الحاسم في الخط الأمامي للمنتخب المغربي، وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
أما حراسة المرمى، فكانت من نصيب ياسين بونو، الذي فاز بجائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس في البطولة، بفضل مستوياته الثابتة وتدخلاته الحاسمة، ليواصل تأكيد مكانته كأحد أبرز حراس المرمى على الصعيد القاري والدولي.
في المقابل، ذهبت جائزة أفضل لاعب في البطولة إلى قائد المنتخب السنغالي ساديو ماني، الذي قاد بلاده للتتويج باللقب القاري بعد الفوز على المغرب في النهائي، واضعًا بصمته القيادية والفنية في لحظات حاسمة.
وعلى مستوى المكافآت المالية، حصد المنتخب السنغالي، بطل النسخة، جائزة قياسية بلغت 10 ملايين دولار، فيما نال المنتخب المغربي، وصيف البطولة، مكافأة قدرها 4 ملايين دولار. كما حصل منتخبا نيجيريا ومصر على 2.5 مليون دولار لكل منهما، في إطار سياسة جديدة للاتحاد الإفريقي تهدف إلى تعزيز القيمة المالية للمسابقة.
وتُظهر هذه الجوائز أن كأس أمم إفريقيا 2025 لم تكن مجرد سباق على اللقب، بل منصة لتكريس التميز الفني والروح الرياضية، وترسيخ مكانة المنتخبات الإفريقية في مشهد كروي يتطور بثبات، حيث خرج المغرب بمكاسب معنوية وفنية تؤسس لمستقبل أكثر طموحًا، رغم خسارة اللقب.
